الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٤

404

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

والصلاة واحتاج زوجها إلى وطئها فوطئها لا أراه كمن وطئ في الحيض، ولا تفسد عليه وقد انقطع عنها الحيض إذا عدت وقت صلاة وهي طاهر منه. قال غيره: وأرجو أني عرفت أنه لو كان محجورًا عليه وطؤها كان ذلك معونة لها على ظلمه أرأيت لو قعدت أتغسل في الحيض الزمان الطويل إذًا لكان عليه أن يمتنع عن وطئها فينظر في ذلك.

:

رجع وقال من: قال تفسد عليه إذا وطئها ما لم تغتسل، وقال عطاء) وأبو حنيفة (2) وأبو يوسف (3) ومحمد بن الحسن (4) ومحبوب بن الرحيل (5) - رحمهم الله ـ: حتى تطهر خمسة عشر يومًا ثم ما جاءها بعد ذلك فهو حيض. وقال بعض الفقهاء في امرأة ظنت أنها حامل الشيء في بطنها فتركت الصلاة، ثم جاءها الدم فوطئها زوجها فيه وكانت تصوم وتصلي، قال: عليها بدل ما لزمها من الصيام، وتفسد على زوجها إذا وطئها متعمدا في الحيض ولا عذر في ذلك لها، ولعل بعض أهل الرأي لا يفسدها عليه إذا وطئها على أنها حامل والمستحاضة إذا غسلت تجمع الصلاة

(1) عطاء: عطاء

هو

وهي

لا

بن أبي رباح سيد التابعين علمًا وعملاً وإتقانًا في زمانه بمكة، روى عن عائشة وأبي هريرة والكبار وعاش تسعين سنة أو يزيد وكان حجة إمامًا كبير الشأن، أخذ عنه أبو حنيفة، وقال: ما رأيت مثله.

(2) أبو حنيفة: الإمام المعروف سبق له ترجمة.

(3) أبو يوسف: أشهر تلاميذ الإمام وهو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الأنصاري الشهير بالقاضي أبي يوسف من 113 - 182 هـ، مولده ووفاته بالكوفة، له من الكتب الرد على الأوزاعي، والخراج الذي كتبه بتكليف من هارون الرشيد.

:

(4) محمد بن الحسن ولد بواسط عام 137 هـ وتوفي بالري عام 189 هـ. أدرك أبا حنيفة ودرس على يد أبي يوسف رحمهما الله له من الكتب والعلم الكثير.

(5) محبوب بن الرحيل: سبق ذكره وترجمته.