الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٥

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

405

ترى دما فغسلت بعد ذلك وتم لها الطهر فلا غسل عليها غير ذلك. وإن كانت قد علمت أن فيها الدم ثم اغتسلت ولا تعلم أنها طهرت ثم نظرت من بعد غسلها فإذا هي طاهر، فأحب إلينا أن ترجع تغتسل لطهرها لأنها إنما رأت الطهر بعد غسلها.

وعن أبي عبد الله رحم الله قال: إذا كانت عادة المرأة في وقت حيضها إنما يجيئها صفرة وليس ترى الدم فتجلس له كما تجلس للحيض، وعن امرأة طهرت من النفاس على عشرة أيام وصامت رمضان كله ثم راجعها الدم فقد تم لها صيامها إذا صامته وهي

طاهرة.

وقال من قال غير ذلك، وهذا الرأي أحبُّ إلينا.

ومن غيره: وعن امرأة كان وقت نفاسها أربعين يومًا فطهرت في عشرين يوما ولم يراجعها الدم هل لها أن تصوم أو تتم صومها إذا لم يراجعها الدم في الأربعين؟ أو هل لزوجها أن يطأها إذا احتاج إليها؟ فإذا طهرت اغتسلت وصلت وصامت فإن لم يراجعها الدم حتى تنقضي الأربعون فصيامها تام. وإن راجعها الدم في الأربعين وهي في شهر رمضان كان عليها بدل ما صامت من بعدما غسلت وليس لزوجها أن يجامعها حتى تنقضي الأربعون، فإن جامعها وهي طاهر فقد أساء، ولا تحرم عليه امرأته راجعها الدم أو لم يراجعها، فإن انقضى شهر رمضان وهي بعد في الأربعين ثم راجعها الدم من بعد الفطر في الأربعين فصيامها تام.

ومن غيره: وعن امرأة طهرت من نفاسها بعد خمسة أيام ووقتها هو أربعون يوما، فلما طهرت صامت شهر رمضان، فلما) راجعها الدم في

(1)

أ، ب: فلما أكملته. وهذا صحيح.