الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء
407
بالصيام. وإن تم لها الطهر تم لها ما صامت مذ طهرت ولم يرجع إليها الدم في الليل، وإن راجعها الدم في الليل فعليها بدل صيام تلك الأيام.
مسائل في الحيض والطهر
وقال أبو عبد الله رحمه الله: حفظ لنا أبو صفرة أن العجوز المدبرة التي يئست منه إذا راجعها الدم تركت الصيام والصلاة بقدر أيام حيضها، وليس ذلك برأي متفق عليه.
وعن رجل أراد أن يطأ امرأته وكانت حائضًا فقالت له: اليوم غسلي من الحيض. فقال: أرجو أن لا يكون عليه فيها بأس إن شاء الله.
وقال أبو عبد الله رحم الله في امرأة انقطع عنها الدم شهرين وكان عندها أنها قد حملت، ثم جاءها دم رأت ذلك من أسباب السقط ولم يخرج منها لحم. قال: تترك الصلاة والصيام بقدر أيام حيضها، فإن دام بها الدم كانت مستحاضة. قلت: فإن خرج منها لحم لم يبن فيه خلق. قال: تقعد كما كانت تقعد لنفاسها من قبل، ولا تنقضي عدتها، ولا تحل للأزواج حتى تسقط
سقطًا
بين الخلق.
ومن جواب منه أيضًا: وسألت في التي تتربص في الدم عشرة أيام، وقول من قال أكثر الدم عشرة أيام ما هي؟ قال: هي البكر أول ما تحيض يدوم بها الدم، فإن عرفت وقت أمها فهو لها وقت، وإن كان وقت دمها مختلفًا أخذت به، وإن لم تعرف وأدم بها الدم فلتجعل طهرها عشرة أيام وحيضها خمسة عشر يوما، فتمسك عن الخمسة عشر ليوم الحيض وعن الصلاة وعن الصوم عشرة أيام وتصلي خمسة عشر يوما وتصوم، فإذا قضت الصوم على ذلك وأرادت البدل بدل العشر التي كانت تحسبها حيضًا ألحقت معها بدلًا خمسة أيام حتى تتم خمسة عشر يوما فيكون ذلك استحاضة منها. وأما إذا اعتدت