الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٩

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

409

ثلاث

وإن لم تعرف أيامها كم هي تركت لحيضها عشرًا وغسلت وصلت عشرا، وإن كانت أيامها معروفة بالحيض كان عشرًا دون عشر، ثم تحولت من قرء إلى قرء آخر غير أيامها الأولى فى ثلاث حيض، وذلك يكون قرؤها ثلاثا ثم تحول إلى أربعة أيام أو خمسة أو أكثر من ذلك إلى عشرة أيام، فيدوم عليها ذلك في حيض على يوم واحد لا يختلف، فإذا كان في الحيضة الرابعة تركت عدتها الأولى، ورجعت إلى عدتها هذه فأخذت بها، فإن عادت تحولت عن هذه العدة إلى أقل منها ولا يكون الأقل أقل من ثلاثة أيام أو إلى أكثر منها، ولا يكون الأكثر أكثر من عشرة أيام، فتحولت ثلاث حيض على حال واحد كما وصفنا لك رجعت إلى هذه العدة وتركت الأولتين هذا سبيلها، وإذا تحولت ثلاث حيض كان الرابع قرءًا لها. وإذا عرفت المرأة أيام حيضها وكان أيام حيضها أقل من عشرة أيام ثم طهرت من الدم بعد انقضاء أيام حيضها ثم غسلت وصلت، ثم راجعها الدم يوما أو يومين وكان يأتيها في كل حيضة من بعد غسلها وطهرها فهذه إثابة وهي من الحيض وتدع الصلاة فيها، وإن كانت يأتيها مرة ومرة لا يأتيها فتغسل وتصلي ولا تدع الصلاة وليس من الحيض، وهذا إذا كانت أيامها أقل من عشرة أيام، وإن كانت أيامها عشرًا فليس بعد العشر إثابة على القول الذي نأخذ به، فإذا أتاها الدم بعد قرؤها وقرؤها عشرة أيام فهذه مستحاضة تغتسل وتصلي كما وصفنا لك بالجمع والتمام إلى أن ينقطع الدم أو يخلو بها عشر، وهذه الحائض إذا طهرت في أيام حيضها طهرًا بينا عند وقت الصلاة غسلت وصلت ولا تدع الصلاة، فإن راجعها الدم تركت الصلاة، وهكذا تفعل حتى تنقضي أيام حيضها ولا يقربها زوجها في أيام حيضها، ولو طهرت وصلت حتى تنقضي أيام حيضها، وإن طهرت الحائض في أيام حيضها وجهلت أن تصلي وتركت الصلاة حتى تنقضي أيام حيضها جهلًا منها فعليها بدل تلك الصلاة، وكذلك النفساء إذا طهرت في أيام نفاسها غسلت وصلت، فإن راجعها الدم تركت الصلاة، هكذا حفظنا تفعل حتى تنقضي أيام نفاسها.