الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

26

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن كتاب فيه شرح الوظائف: عن أبي علي موسى بن علي رحم الله فقال: الصلاة أولها الإحرام، ثم القراءة، والركوع والسجود، والقيام، والقعود، وما أمر الله به فيها من الكلام بإخبات وخشوع وتواضع الله وخضوع، فإنه موقف عظيم بين يدي رب عظيم فالله الله أن تكون فيها ساهيًا، أو يراك الله عنها لاهيًا نسخة: أو يراك الله بغيرها متلاهيا -

ومن جواب أبي سعيد رحم الله إلى أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي الحسن: ورجل توضأ للصلاة وصلّى، ثم نوى في نفسه أنه لا يصلّي بذلك الوضوء من غير أن يعلم أنه انتقض الوضوء، ثم أراد أن يصلّي، قلت: هل له ذلك حتى يعلم أنه انتقض؟ فإذا كان الوضوء لتلك الصلاة فله ذلك، وإن لم يكن لها فقد في ذلك، وأحب أن لا يصلّي لإهماله له حتى يعلم أنه لم ينقض.

اختلف

ورجل دخل في الصلاة فلما أراد أن يسجد دخل في نفسه أنه لم يكن توضأ، فرجع، فقام ولم يسجد، وهو يريد الانصراف ليتوضأ، فلما قام ذكر أنه كان توضأ، فرجع خر ساجدًا وبنى على صلاته، أتكون صلاته تامة أم لا؟ قال: نعم، صلاته تامة إن شاء الله تعالى ولا يضره قيامه ولا الانصراف من صلاته ولا نيته أن ينصرف.

6

قال غيره: وذلك عندنا إذا لم يدبر بالقبلة، أو يتكلم بكلام غير أمر الصلاة، أو يترك الصلاة ويأخذ في غيرها من الأعمال.

ومن كتاب مكتوب عليه اسم هداد بن سعيد والإمام التامة صلاته له ثواب كثواب من صلى خلفه، وإذا لم يتمها ولم يأت بالإمامة على وجهها كان عليه وزره ووزر من صلى خلفه.

وكان بعض الفقهاء يوصي في الصلاة أن المصلي لا بد له أن يصلي، فليصل في أول الوقت، «فإن أول الوقت رضوان الله». وفي حديث آخر:

(1) سبق تخريجه.