الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
27
لو يدري العبد ما يفوته من فضل أول الوقت لافتدى من ذلك بما قدر من
أهل ومال» (1).
هي
والصلاة في الجماعة هي السُّنَّة والعبادة العظمى، وقيل: الصلاة في الجماعة
الجهاد الأكبر، والانتظار من الصلاة إلى الصلاة الرباط الأكبر.
وقيل: الذين يمرون على الصراط كالبرق الخاطف هم الذين يحافظون على الصلاة حيث كانوا وأين كانوا وأخبرنا يحيى قال: حدثنا يعلى بن عبيد
عن ابن رجاء قال: بلغني أن الصلاة في الجماعة لا تفوت إلا بذنب.
ومن باب التوبة وأما من صلى بعد صلاة العصر، وصلى بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وترك صلاة الجماعة متعمدا بلا عذر فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه؛ لأنه ترك السُّنَّة.
،
ومن جامع أبي الحسن: فأما من ترك صلاة الجماعة بلا عذر فهو أيضًا خسيس المنزلة، ولا يبرأ منه وقد قيل يستتاب فإن تاب وإلا برئ منه. فأما من صلى بعد صلاة الفجر إلى الشروق أو بعد صلاة العصر إلى الغروب فإنه يستتاب من ذلك فإن تاب وإلا برئ منه.
ويوجد في بعض الآثار قال: أجمع الفقهاء على أنه لا يحسب للرجل من صلاته إلا ما عقل منها. قال ينبغي إذا صلّى أن يكون يعقل صلاته، وهو مؤد لفرضه مستحق لتضعيف الثواب، فإذا سها وغفل كان مؤديا لفرضه ولا يثاب عليها إذا غفل عن صلاته.
قال أبو محمد: المأموم لا يشارك الإمام في صلاته حتى يكون الإمام سابقا له ويصير في الحد الثاني، ثم يتبع المأموم الإمام، وأقل ما قيل: إنه لا يتبعه حتى يفرغ الإمام من التكبير، ثم يتبعه.
(1) لم أجد من خرج هذا الحديث.