الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١١

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

411

وصفنا لك في الجمع والتمام. فإن مرّت العشر ودام بها الدم تركت الصلاة مقدار أيام حيضها تفعل كذلك ما دام بها الدم تغسّل وتصلي عشرًا وتدع مقدار

به

حيضها بعد العشر حتى ينقطع الدم فإذا صارت ستون لها وقتًا على ما نأخذ فهو وقتها حتى تحول عنه إلى ثلاثة مواليد كما وصفنا لك، ثم يكون الرابع وقتا لها وتدع الوقت الأول الذي في أول ولد، وأما الحامل إذا جاءها الدم في وقت الحيض فليس مع الحمل حيض في بعض القول وتغتسل وتصلي حتى ينقطع عنها الدم.

وقال من قال: لا يقربها زوجها حتى ينقطع الدم.

والحامل إذا ضربها الطلق وركزت للولد وانفقأ الهادي دعت الصلاة. وقال من قال: إذا ركزت للولد ورأت الدم تركت الصلاة، وأما إذا رأت الماء ولم تَرَ الدم فعليها الصلاة، وإذا غلب المستحاضة الدم بعد أن غسلت لتصلي فتقعد وتحفر لها في الأرض وتسرحه في الأرض وتصلي بالإيماء. وكره من كره لزوجها أن يطأها في أول الدم إذا كانت تغسّل وتصلي.

وقال من قال: إذا أراد زوجها أن يطأها غسلت له ووطئها.

وقال من قال: كيف ما وطئ المستحاضة فلا بأس عليه، والمستحاضة غير الحائض، والمستحاضة يلزمها الصلاة والغسل، والحائض التي تدع الصلاة وتلك لا يقربها زوجها، كما قال الله تعالى: {وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ (1) (البقرة: 222) معناه: الفرج، ولو أنها طهرت من الدم ولم تطهر بالماء ثم وطئها زوجها فقد وطئ حائضا، ولو أن هذه المرأة كان حيضها خمسة أيام أو ستة أيام أو سبعة أيام أو ثمانية أيام أو

(1) في أ، ب زيادة في التأويل حتى يطهرن من الدم فإذا تطهرن معناه في التأويل بالماء فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} معناه: الفرج.