الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

261

قلت: فإن علم بها قبل الصلاة، وقد كان جنبًا، أو توضأ للصلاة؟ قال: يغسل موضعها ويبدل صلاته.

قال أبو الحواري عن بعض الفقهاء: إن كان موضع القار والسمكة أقل من

الظفر وغسله فلا نقض عليه في صلاته، إن كان جنبًا أو غيره.

وينبغي

للجنب أن يريق البول قبل أن يغسل، فإذا غسل ولم يرق البول، ثم خرج منه شيء من مني بعد ذلك فعليه إعادة الغسل، وإن لم يخرج منه مني فلا إعادة عليه.

ومن غيره: قال محمد بن المسبّح: إذا لم يرق البول واغتسل لم ينتفع بغسله، حتى يريق البول، إلا أن يكون خاف فوت الصلاة، ولم يجد في ذكره حسا، ثم غسل وصلّى، ثم إذا وجد أهراق البول، ويغتسل ثانية.

أخبرنا الوضاح بن عقبة: أن عبد الله بن محمد أخبره عن سليمان بن عثمان أنه نزل عليهم فقال: من غسل ولم يرق البول لم ينفعه غسله، وأما المرأة فليس عليها أن تريق البول لأنها تبلغ والرجل يدسع.

رجع

وكل من أولج الحشفة في الفرج حتى يلتقي الختانان فقد لزمه الغسل، وإن لم يقذف الماء، وما كان دون ذلك فلا غسل عليه في ذلك، ولا فيما يخرج منه من المذي، فإن عبث بذكره أو عنته شهوة حتى قذف الماء الدافق فقد لزمه الغسل، كان ذلك في نومه أو يقظته، وإن رأى في نومه أنه جامع، ولم يعلم أنه قذف ولا رأى بللا، فلا غسل عليه إلا أن يرى الجماع، ويرى بللا أو شيئًا من ذلك في بدنه أو في ثيابه، فعند ذلك يلزمه الغسل، وكذلك في الذي تخرج منه النطفة الميتة، وحفظ الثقة عن بعض أهل العلم أنه لا غسل على من خرجت منه النطفة الميتة بلا شهوة ولا انتشار.