الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٠

420

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

وهذا القتل على ما وصفنا بعد الحجة يسعها فيما بينها وبين الله. وأما إن صح عليها في حكم الدنيا إنها قد قتلته أخذت به إذا لم يصح ظلمه إذا ارتفع ذلك إلى الحاكم فإن صح أنه أراد نفسها بالجبر فتقتله على ذلك فدمه هدر، كذلك الباغي إذا قتل على بغيه بعد الحجة فقتاله قتال الدفع ليكف ظلمه عن الناس، ولا يتعمد لقتله، فإن قتل في ذلك القتال بعد الحجة عليه فدمه هدر ولا تبعة على قاتله).

ومن غيره قال الحسن بن أحمد: هذا معي إذا كان بعد ثلاث

تطليقات والله أعلم.

كذب المرأة على زوجها

رجع وأما المرأة إذا عودت تكذب زوجها في حيضها، فإذا أراد وطأها فقالت: إنها حائض وليس هي بحائض، وقد جربها بذلك حتى إذا عرف ذلك عادة منها أتاها في وقت أراد وطأها فقالت: إنها حائض ومنعته نفسها، وكذبها على ما عودها من معرفته بكذبها، فلما واقعها وجدها حائضًا.

فقال من قال من الفقهاء: إن نزع من حينما علم بالحيض فلا فساد عليه إذا عودت تكذبه، وإن أمضى الوطء بعد علمه فسدت عليه.

(1) يظهر لي والله أعلم - أن المصنف رحم الله، عندما حكم بهذا الحكم على الزوج اعتبر الزوجة محرمة عليه مؤبدة لا رجعة فيها، وأن عمل الرجل هذا عبارة عن زنى وإكراه الذي يستخدمه الرجل مع من كانت زوجته يسمح لها بالدفاع عن نفسها ومنعه بأي طريقة شاءت، وحكم الزوج حكم الزاني المحصن الذي أحل الحديث دمه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بثلاث: الثيب الزاني التارك لدينه المفارق للجماعة وقاتل النفس» والله أعلم.