الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢١

الباب الحادي والعشرون: في الحائض والمستحاضة والنفساء

من نسي واقع في الحيض

421

وقال من قال من الفقهاء: إن عودت تكذبه فقد صدقته ولا عذر له. وأما التي يطؤها زوجها في وقت حيضها وهي ناسية حيضها وهو ناس حيضها حتى قام عنها بالنسيان فلا فساد عليهما إنما الفساد على العمد. كذلك الذي يطؤها وهي ناعسة ولا يعلم بحيضها ولا تعلم هي إلا بعدما استيقظت فلا

فساد عليهما إنما الفساد على العمد. كذلك عرفنا في الوطء في الحيض. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه من قول وما حدثوا به أنفسهم من فعل). فالناسي معذور حتى يذكر ما نسيه، فإذا ذكر ما نسيه كان عليه أداؤه إلى أهله إن كان من أموال الناس، وأما من فرائض الله التي فرضها عليه فإن مات على نسيانه وهو صادق في توبته له من الله رحمة أن يخلصه من الذي عليه أنه لو ذكره لتخلص منه والله رجي بعباده رؤوف رحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا.

وسألت أبا الحسن محمد بن الحسن (2) د الله عن المرأة التي رأت الدم

صحيح

(1) تخريج حديث «رفع عن أمتي: هذا الحديث رواه ابن عباس وأبو ذر الغفاري، وأبو هريرة الله بلفظ: «إن الله تجاوز لأمتي .. » ابن ماجه 659/ 1 أرقام 2043، 2044، 2045 باب طلاق المكره والناسي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان 174/ 9 فضل الأمة رقم (7175) والبيهقي في سننه (السنن الكبرى (356/ 7، كتاب الطلاق من طريق أيوب بن سويد والربيع بن سليمان عن الأوزاعي. الحديث وقال: صحح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وحسنه النووي في شرح الأربعين النووية ص. 130. انظر: أحاديث جامع أبي الحسن البسيوي تخريج ودراسة الفاضل خلفان المنذري ص 982. (2) أبو الحسن: محمد بن الحسن: السعالي النزوي، قال بعضهم أنه خروص من ولد محمد بن الصلت بن مالك وإنه. بويع بالإمامة سنة 282 هـ بعد قتل بيحرة أيام المعتضد عندما وصلت جنوده إلى عُمان، والعلامة أبو الحسن من أشياخ أبي سعيد الكدمي، وكان معاصرًا لأبي عبد الله محمد بن روح انظر: إتحاف الأعيان 203/ 1 - 204.