الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٧فيمن يطأ امرأته في الحيض والدبر
427
قال أبو الحسن في التي تحيض أول حيضة أقل من عشرة أيام فتطهر وتترك الغسل والصلاة بعد أن طهرت إلى العشر؛ لأنها سمعت أن الحيض عشرة أيام فظنت بأنها ليس عليها أن تصلي إلى عشرة أيام، ويكون ذلك دأبها في أيام حيضها تترك أيامًا إلى تمام العشر أن عليها البدل في صلاتها وليس عليها كفارة إذا ظنت أن ذلك جائز لها، وكذلك المرأة إذا طهرت من نفاسها على أقل من أربعين فتركت الصلاة وهي طاهرة إلى تمام الأربعين؛ لأنها تظن أن ذلك لها وإن عليها في ذلك البدل وليس عليها كفارة، ولو تركت ذلك مواليد على ذلك، وكذلك في الحيض. وقال: لا يسعها جهل الصلاة ولا الغسل من الحيض وإنما يلزمها إذا ظنت أن ذلك جائز لها.
ومن غيره: وعن امرأة اغتسلت من الحيض على بئر ثم وطئها زوجها، وإذا كانت البئر نجسة ولم تعلم هي؟ فعلى ما وصفت فقد يوجد في الكتب عن محمد بن محبوب رحمة الله: إنها لا تفسد عليه امرأته. وقال: أخاف أنها تفسد عليه ولم يصح معنى ذلك، وأما الذي أخذ به فهذا من الغلط ولا تفسد عليه امرأته إلا أن تغتسل بالماء وهي عالمة بنجاسة الماء ثم يطأها زوجها فهذه بمنزلة الحائض ولو لم تطهر، وبهذا القول نأخذ والله أعلم بالصواب.
ومن غيره): عن أبي علي الحسن بن أحمد حمد لله: حتى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو أيضًا فحينئذ تفسد عليه؛ لأن الفساد إنما يقع عليه فيها
بتعمده هو لا بتعمدها هي، ويعجبني الأخذ بهذا، والله أعلم.
(1) في أ: قال غيره: