الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٨

428

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

مسائل في الوطء في الحيض:

رجع ومن نسخة أخرى وعن رجل جامع امرأته في أول الليل على أنها طاهر، ثم منّت الخرقة ذلك الوقت، فلما كان آخر الليل رجع جامعها ولم يعلم أن فيها دما، فاستبان له أنه وطئها في آخر الليل، وقد جاءها الدم الذي في الخرقة ولم يتعمد هو لوطء الحيض ولا علم منه بالدم أو على علم من المرأة. ووجدت في امرأة أتاها الدم يوم عاشر من طهرها دفعة ثم لم تَرَ غير ذلك فهذه قد لزمها الغسل فإن لم تغسل وتوضأت ووطئها زوجها لم تفسد عليه إذا كانت قد غسلت من طهرها من الحيض الأول وينظر في ذلك. تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره: وسئل عن المرأة إذا أعلمت زوجها أنها حائض وكابرها على الوطء في الحيض فوطئها عليه. هل تفسد عليه؟ قال: هكذا عندي. وقلت: هل يفسد هو عليها؟ قال معي: إنه لا يفسد عليها إذا جاهدته وإنما وطئها غلبته، وكذلك كان الشيخ أبو الحسن يقول في مثل هذا. وعن السكران إذا وطئ زوجته ولم يكن يعقل فذلك عندي لا يكون مثل الطلاق؛ لأنه جاء في الحيض من الأقاويل والاختلاف غير ما جاء في الطلاق. والأصل في الحيض أنه لا فساد عليه حتى يطأها في الحيض متعمدا. والله أعلم.

قال أبو سعيد قد قيل هذا إنها لا تفسد عليه هو. وقيل: إنها تفسد عليه

لأنه مأخوذ بجناياته، وهذه فروج والأخذ بالثقة فيها أولى.

(1) في أ، ب زيادة وجدت في امرأة أتاها الدم يوم عاشر من طهرها دفعة ثم لم ترَ غير ذلك فهذه قد لزمها الغسل، فإذا لم تغسل وتوضأت ووطئها زوجها لم تفسد عليه إذا كانت قد

غسلت من الحيض الأول، وينظر في ذلك.