الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩فيمن يطأ امرأته في الحيض والدبر
429
مسائل في غسل الحيض والجنابة
عن
ومن غيره: قيل له: وهل في الإجماع من المسلمين أن على المرأة أن تدخل يدها في الفرج ما استطاعت لمبالغة غسل الحيض والجنابة أم في ذلك اختلاف؟ قال: لا يقع لي ذلك ذلك عليه، وأحسب أن في مجمع اختلافًا على ما قيل والذي أدركنا عليه أصحابنا أن عليها أن تدخل يدها. وإذا جاء الاختلاف فواسع لها الاختلاف، إلا أنه يعجبني أن تدخل يدها في الحيض، والجنابة عندي أشد من الحيض. وسألته امرأة كانت تدخل يدها في الفرج لغسل الحيض وتغسل من فوق الفرج وكان الزوج يجامعها ولا يعلم بذلك وهي تظن أنه ليس عليها غسلة من والج الفرج، ثم عرفت الوجه في ذلك، هل عليها فدية؟ قال: إن افتدت فحسن عندي لتأخذ. بالوثيقة. قلت له: فإن لم تفتد، وتابت، هل يسعها الإقامة عنده؟ قال: عندي إذا تابت ولم يعلم الزوج بفعلها فأرجو أن لا يضيق عليها إن شاء الله إذا تابت وإنما العمد من الزوج وليس فعل المرأة كفعل الزوج والله أعلم.
ومن غيره قلت له فالغسل من الاستحاضة ليس هو من السُّنَّة اللازمة؟ قال: لا أعلم أنه من المجتمع على وجوبه قلت له: فإن وطئ امرأته وهي مستحاضة من غير أن تغسل بالماء أو تتيمم، بالصعيد، أتكون امرأته ولا بأس عليهما؟ قال: نعم. قال: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قولان: أحدهما أنه قال: «إنها تستنقي وتصلي وتجمع الصلاتين وأحدهما أنه أمرها أن تغسل وتجمع الصلاتين» فأخذ أكثر الناس في ظاهر الأمر استحاضة وهو حسن ولا نأمر بغيره، فإن فعلت ولم تغسل وصلت فلا نعلم أن أحدًا ألزمها الكفارة من أصحابنا. واختلفوا في البدل فألزمها بعض البدل، وبعض لم ير عليها البدل إذا استنجت وتوضأت وصلت.