الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣١فيمن يطأ امرأته في الحيض والدبر
431
الضحك والقهقهة في الصلاة
وحفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن موسى بن علي الله أنه من ضحك وقهقهه في صلاته انتقض وضوءه وصلاته، ومن ضحك حتى تكشر أسنانه انتقضت صلاته ولا ينتقض وضوءه. ومن ضحك ما دون هذه القهقهة وهو الكشر الذي وصفنا لم ينتقض وضوءه ولا صلاته (1).
ومن غيره: عن أبي المؤثر فيما أحسب وقال إن أبا عبيدة رحم الله كان في الصلاة، فسمع من رجل كلامًا فوجد الضحك أبو عبيدة فأمسك على شفتيه بيده لئلا يكتشر وهو في الصلاة، وذلك أنه لما ازدحم الناس في مسجد البصرة دفع بعضهم بعضًا. فقال قائل: إن دمنا على هذا وقعنا في البحر أو أوقعنا في الماء. قال: فلما ذلك أبو عبيدة جاءه الضحك فأمسك على سمع شفتيه بيده وهو في الصلاة ومضى على صلاته.
سمعت أبا المؤثر يحدث بذلك، فإذا كان على هذا فلو أسفر الوجه وتحرك القلب واللحى لم تنتقض صلاته حتى تبدو أسنانه.
متى ينتقض الوضوء
وحفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن موسى بن علي ـ رحمهما الله - أنه من وجد ريحًا تخرج من دبره وهو على وضوءه ثم أشبه عليه ذلك. إنه لا ينتقض ذلك وضوءه حتى يسمع صوتا أو يشم ريحًا وإلا فوضوءه تام).
(1) يتفق المذهب الإباضي مع الحنفية فهم يقولون بأن القهقهة تفسد الصلاة والوضوء معا. والله أعلم. قال ابن رشد في بداية المجتهد 40/ 1: شذ أبو حنيفة فأوجب الوضوء من الضحك في الصلاة لمرسل أبي العالية وهو أن قوما ضحكوا في الصلاة فأمرهم النبي
بإعادة الوضوء والصلاة. انظر: حاشية ردّ المختار على الدرّ المختار 144/ 1 ـ 146. (2) وهذا استند لحديثه: «لا تخرج من الصلاة حتى تسمع صوتًا أو تشم ريحا» وهو مستند القاعدة الفقهية التي تقول: اليقين لا يزول بالشك والله أعلم.