الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
263
بجنابة، وقيل: يشمها، فإن وجد عرف جنابة اغتسل، وإن لم يجد رائحة
فلا غسل عليه.
قلت له: وسواء رأى من أسباب النساء في النوم أو لم ير النساء ولا الجماع، فالاختلاف واحد على ما وصفت لي؟
قال: أحسب هذا إنما هو إذا لم يكن رأى من أسباب النساء ولا الجماع شيئًا.
6
وعن رجل يكون فيه دم وتصيبه الجنابة، ثم يغتسل ويتوضأ ويصلي، ثم بعد الصلاة يخرج من أضراسه لفظة من السواك أو من الطعام، ولعلها أن تكون نجسة، قال: قال أبو المؤثر: إن خرج من فيه من بعد الغسل والصلاة مقدار ظفر أعاد الوضوء والصلاة قال وكذلك الجنب إن غسل ثم نظر، فإذا في بدنه موضع مقدار الدرهم لم يمسه الماء، قال: يعيد الغسل كله.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنما عليه أن يغسل ذلك الموضع وحده، ويصلّي، وقيل: يغسل ذلك الموضع ويتوضأ ويعيد الصلاة، وقيل: يعيد ذلك الموضع وحده ما لم يخف الغسل، وقيل: يعيد الغسل والوضوء.
ومن غيره قال: إذا غسل وبقي شيء لم ينظفه من الجنابة فعليه إعادة الوضوء وإن كان من سائر البدن فإنما يغسل ذلك الموضع.
ومن غيره: فيما يوجد عن أبي عبد الله رحمة الله، قلت له: فالرجل يريد أن يغسل في نهر من الجنابة ويريد أن يكون وضوؤه في غسله، قال: إذا دخل الماء استنجى، وغسل موضع الجنابة، فإذا نقاه تمضمض واستنشق، ثم يغسل ويتعرك ولا يمس فرجه، فإذا فعل ذلك اجتزأ به من الوضوء.
ومن غيره: وسألته عن الجنب، هل ينام قبل أن يتوضأ، ويغسل لحال البرد أو الكسل؟ فأخبرك أنا لم نجد في ذلك رخصة، وأنا عاتب على نفسي في ذلك، فأسأل الله أن يعفو عني وأن يوفقني للذي هو خير.