الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩الباب الأول: في الديات والحدود والمحاربة ونحو ذلك من أبواب الدماء
ومن غيره، ويوجد عن بعض الفقهاء إن لم يقدر على الصيام أجزأ أن يطعم ستين مسكينا أو الرقبة المؤمنة مصدقة بتوحيد الله قد صلت الخمس أجزأه ذكر أو أنثى كل ذلك جائز في الأنثى، والذكر، وقيل: إن ضمان ما قال حتى تكون رقبة مؤمنة كما قال الله تعالى وذلك رأي آخر والله أعلم. والرأي الأول أحبُّ إليَّ. وقال بعض الفقهاء: يستحب لمن لزمه عتق رقبة مؤمنة عن دم أن عليه الإسلام ويأمره بقبوله، فإذا قبله اشتراه وأعتقه، فإن تم على ما قبل من
ينسب
الإسلام كان له، وإن نكث كان عليه وذلك حسن لمن أمكنه إن شاء الله. وقال الله لك في الدية: ﴿فَاتِّبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 178] ويعني إن عفا ولي المقتول عن القاتل فلم يقتله ورضي منه بالدية فطلب الدية في رفق ثم قال للمطلوب: ﴿وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ﴾ [البقرة: 178] يقول: يؤدي القاتل الدية في غير مشقة ذلك تخفيف يعني العفو أو الدية تخفيف من ربكم لأنه قيل: إن حكم الله على أهل التوراة بقتل قاتل العمد لا يعفا عنه ولا يؤخذ منه الدية، ويقتل قاتل الخطأ إلا أن يشاء ولي المقتول أن يعفو عنه فذلك له، وحكم على أهل الإنجيل العفو ولا يقتل بالقصاص ولا يؤخذ منه الدية، ورخص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم فإن شاء ولي المقتول بالعمد قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية قال: {ذَلِكَ تَخفِيفُ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [البقرة: 178] يعني وجيع، وأما من قتل بعد أخذ الدية فيقتل. وقال: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ [النساء: 29] أي: لا يقتل بعضكم بعضا.
وقال الله تعالى في الخطأ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنَّا إِلَّا
الظهار وهذه رواية عن الإمام الشافعي ورواية عن أحمد. انظر: المجموع 548/ 17، والمغني 517/ 8. والأخرى لا يجب عليه إلا العتق أو الصوم يبقى متعلقة بذمته.