الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١الباب الأول: في الديات والحدود والمحاربة ونحو ذلك من أبواب الدماء
11
الجاني، ولا يصدق الجاني على الخطأ فيما يلزمه العشيرة إلا ما صح بشاهدي عدل أو إقرار العشيرة فعند ذلك تقسيم الدية عليهم من أول فصيلة الأقرب من العشيرة إلا أن يستفرغ الدية، ولا يؤخذ من كل رجل أكثر من أربع دراهم، ويرفع ذلك في قبائله حتى تؤدى الدية، فإن كانت قبيلته الأولى كبيرة بقدر ما يكون على كل رجل منهم أقل من أربعة دراهم قسمت الدية عليهم على عددهم، وعلى الجاني مثل ما على رجل العشيرة، ولا يؤخذ منهم ولا من أحد من عشيرته أكثر من أربعة دراهم إذا كان فيهم متسع إذا ارتفع فيهم، وليس على النساء والصبيان من ذلك شيء. قال: فإن فرغت القبائل وبقي من الديات شيء كان ما بقي عليه ولم يؤخذ من عشائره أكثر من أربعة دراهم من كل رجل منهم.
ومن غيره وقد قيل: تقسم الدية عليهم إذا لزمت كل واحد أربعة دراهم، وإذا لم يكن في العاقلة من يفي بذلك على هذا وبقي منها شيء ء أُضعف عليهم ذلك حتى يوفوها كلها.
عليه.
وقيل: إنما على كل واحد أربعة دراهم وما بقي كان على الجاني دينا
وقيل: ما بقي في بيت مال المسلمين، ومن آخر مسائله عن أبي سعيد
(1) أبو سعيد: هو الشيخ العلامة أبو سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي الله. وكدم من أعمال ولاية الحمراء ويعد من كبار العلماء في أحكام الولاية والبراءة يشهد بذلك مؤلفاته ككتاب الاستقامة والمعتبر وتعقيبه على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري. يظن أن مولده 305 هـ، وكان أمينًا على المحبوسين في سجن الإمام سعيد بن عبد الله رحم لله. قيل إنه كان يعيش من ثمر النخلة والعنب على مدار السنة وهذا هو الزهد الحقيقي. عاصر الإمام راشد واستيلاء أئمة الجور على عُمان. عاصر الفتنة وله فيها مؤقف ألف على أثره كتاب الاستقامة. لم يعرف تاريخ وفاته. انظر: كتاب إتحاف الأعيان 215/ 1 - 226.