الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢

=

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

12

قلت له: فإن لم يكن له من العاقلة إلا رجلين؟ قال: اختلف في ذلك. قال من قال: هما عاقلة وعلى كل واحد منهما ثلث الدية.

وقال من قال: ليس هما عاقلة. قلت له: فما يعجبك أنت؟ قال: يعجبني أن تكون العاقلة من الثلاثة فصاعدًا.

قال في ذلك: إنما يحسب على بني أبي الجاني أربعة

رجع وقال من قال في

:

أربعة ثم يرجع إلى بني الأب الثاني، إلا أن يكون في حد يكثر القوم في عددهم وهم بنو أب سوا فيجبر الباقي من الدية عليهم إلا أن تكون عشيرة الجاني نسبه، فعليه البينة، فإن كان فصيلته (1) التي هو منها حيث لا تقوم أحكامه أهل العدل ولا ينال منهم الإنصاف فإن الدية تلزمه في ماله، وليس له أن يأخذ من الفصيلة التي هي أبعد من الفصيلة الأدنى إلا من بعد أن يعلم أن فصيلته الدنيا لم يكن فيها وفاء لتمام الدية على قدر ما يلزم كل واحد أربعة دراهم، فإذا علم ما بقي عنهم كان على الفصيلة التي من بعده. والجاني هو الذي يتبع عشيرته حتى يؤدي ما عليه إلا أن يكون الجاني صبيا (2) أو معتوها (3)، فإن ولي الدم يتبع عاقلة الصبي والمعتوه ويأخذ ما

(1) في الأصل فضيلته والصحيح فصيلته. قال تعالى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُثويه﴾ [المعارج: 13] والفصيل هم أقرب الناس إلى القاتل أو ما يعرف الفخذ الذي ينتسب إليه القاتل. (2) تصرفات فاقد الأهلية، أهلية الأداء وهم الصبي، والمجنون والمعتوه. لقوله صلى الله عليه وسلم «رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يبلغ» أخرجه أبو داود بأرقام متعددة،4398، 4399، 4400، 4402 في الحدود باب في المجنون يسرق أو حدا، يصيب والنسائي 1/??? في الطلاق. التصرفات التعبدية للعلماء فيها مواقف، وأما جناياته فلا يحاسب عليها بالقصاص ولا يقام عليه الحد، ولكن يغرم وليه بما هو الغرامات المالية في مال الصبي أو المجنون … والله أعلم.

أهله

من

(3) المعتوه: يعرفه الفقهاء: بأنه من كان قليل الفهم، مختلط الكلام فاسد التدبير سواء كان