الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣الباب الأول: في الديات والحدود والمحاربة ونحو ذلك من أبواب الدماء
13
وجب له. وقال من قال أيضا: إن ولي الصبي والمجنون والأعجم) والمعتوه هم يتولون قبض ذلك. وفي نسخته إن ولي الصبي والمعتوه هما يتوليان قبض ذلك ويسلمانه إلى أولياء الدم، والأول أحبُّ إليَّ.
والأعجم والمجنون لا يعقلان عن أحد من عشيرتهما ولو كان لهما أموال لأن الأحكام قد زالت عنهما وإنما يؤخذ الرجل بما ينوبه من الدية وليس على ماله سبيل.
ألا ترى أن الصبي إذا زال ذلك عنه لأن الأحكام لا تجري عليه لم يكن لهم شيء في ماله لأن الصبي والمجنون خطؤهما وعمدهما على العاقلة والأعجم جنايته في ماله إلا أن يعلم أنه خطأ فالدية على عاقلته.
ومن غيره: وعن الأعجمي إذا قتل رجلًا هل يقاد به؟ قال لا يبين لي ذلك وذلك عندي بمنزلة الخطأ. قلت له فيكون ديته على العاقلة؟ قال: نعم عندي أنه يكون على العاقلة.
رجع والعبد خطأه أو عمده في رقبته، واللقيط (2) جنايته عليه. وقال من قال: يعقل عنه من كفله وهي عليه أحب إلي. وكذلك لا يعقل هو عن أحد.
ذلك ناشئا من أصل الخلقة أو لمرض طرأ عليه ويفهم منه أن العتة أقل درجات الجنون؛ فالجنون يزيل العقل وأما العته فيؤدي إلى إضعافه ضعفًا تتفاوت درجاته، وإدراك المعتوه أيا كان لا يصل إلى درجة إدراك الراشدين.
انظر: التشريع الجنائي الإسلامي، عبد القادر عودة 587/ 1.
(1) الأعجم: هو الذي لا يحسن العربية، وقال في مختار الصحاح: الأعجم: الذي لا يفصح ولا يبين كلامه وإن كان من العرب. ص 415.
(2) اللقيط: جاء في كتاب الحدود لابن عرفه:565/ 2: صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه.