الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤14
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وأما ابن الملاعنة (1) فقيل: عصبته عصبة أمة يعقل عنهم ويعقلون عنه،
(2)
وفي نسخته وكذلك المولى (2) يعقل عنهم ويعقلون عنه. وفي نسختين: المولى يعقل ويعقل عنه عاقلته ويلزمه من العقل نصف ما يلزم رجلًا من العاقلة لأنه نصف عصبته وكذلك إن ورث ميرائًا بالعصبة فإنما له ميراث العصبة، ومن مات من عاقلة الخناثى من بعد أن حكم بالدية وألزمهم الحاكم إياها ولزمه ما عليه من الدية ثم مات قبل أن يؤدي شيئًا فهي في ماله لأنه قد لزمته وصارت دينا عليه فإن مات قبل أن يحكم الحاكم عليه بحصته من الدية ويلزمه إياها فلا شيء في ماله قلت له فإن كان في عاقلته من عبد فعتق أو مشرك فأسلم قال: إن عتق العبد وأسلم المشرك من بعد أن أدى هذه الدية صاحبها إلى المجني عليه فلا شيء عليهما، وإن لم يؤديها وكان قد أدى بعضها أو بقي بعضها، فأقول: إنه يدركهما بحصته الجاني ـ والله أعلم،
(1) ابن الملاعنة: لا بد من تعريف الملاعنة ومن ثم معرفة ابن الملاعنة. اللعان في اللغة: الطرد والإبعاد من الله ومن الخلق السب والدعاء واللعنة الاسم، والجمع لعان، ولعنات.
وفي الاصطلاح: جاء في شرح النيل وشفاء العليل 356/ 7 يمين الزوج على زوجته بزني أو نفي نسب ويمين الزوجة تكذيبه.
وما يترتب على الملاعنة: 1 - درء الحد عنها 2 - نفي الولد 3 ـ الحرمة المؤبدة.
ومن هنا: ميراث ولد الملاعنة لأمه وكذلك العاقلة الغرم بالغنم. والله أعلم.
(2) المولى: لفظ مشترك يطلق على معان متعددة في الاصطلاح الشرعي. وأما في اللغة: المولى: من الولاء والولاء من القرب والدنو والمحبة. قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ومن المعاني الاصطلاحية المولى هو الله الا الله والمولى هو السيد، والمولى هو العبد وهو
:
المقصود هنا العبد الذي حرر فولاءه لمن حرره لقوله: «الولاء لم أعتق» وهي قرابة حكمية أنشأها الشارع بين المعتق وعتيقه بسبب العتق أو نشأت بين شخص وآخر بسبب عقد المؤلاة والحلف وفيها التناصر الذي من آثاره الإرث. انظر: الميراث المقارن، بدران أبو العينين ص 73 بتصرف.