الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥الباب الأول: في الديات والحدود والمحاربة ونحو ذلك من أبواب الدماء
15
وكذلك الصبي والمعتوه والأعجم وفي ذلك نظر، لأن الجناية يوم كانت لم يلزمهم منها شيء. وقال من قال من الفقهاء: إن العاقلة إنما تعقل ما زاد على نصف عشر الدية، وما كان نصف عشر الدية إلى ما دون ذلك هو على الجاني، وهي الموضحة في مقدم الرأس لها خمس من الإبل وهو نصف عشر الدية. وقال من قال تعقل العاقلة خمسًا من الإبل ولو لم تكن موضحة لأن الموضحة) في الوجه لها عشرة أبعرة إذا تمت راجبة (2) في الطول والعرض على هذا القول، والعاقلة تعقل ما بلغ نصف عشر الدية الكبرى وهي خمس من الإبل إلى ما زاد على ذلك والله أعلم بالصواب.
وفي جواب الفضل بن الحواري (3) عن محمد بن محبوب (4) رحم الله: ولا
(1) الموضحة: التي تقطع السمحاق ـ قشرة دقيقة فوق قحف الرأس ـ وتوضح العظم أي: تبينه. يقال: وضح من حد ضرب وضوحًا أي تبين. وهي إحدى أسماء الجراح التي لا يتم فيها المماثلة.
(2) راجبة: البقعة الملساء بين البراجم والبراجم المشنجات في مفاصل الأصابع. لسان العرب
المحيط 1134/ 1.
(3) الفضل بن الحواري: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو محمد الفضل بن الحواري الأزكوي سامة السامي من بني بن لوي بن غالب من أشهر علماء عُمان في القرن الثالث، كان هو والشيخ عزان بن الصقر الله في زمن واحد وكانا يضرب بهما المثل في عُمان أنهما كالعينين في جبين واحد إلا أن عزان مات قبل الفتنة، إلا أن الفضل بلغ الفتنة فقام فيها وقعد. من كتبه جامع الفضل بن الحواري في مجلد واحد قُتل في يوم الإثنين لأربع ليالي من شوال 278 هـ في واقعة القاع. انظر: إتحاف الأعيان 197/ 1 - 200. (4) محمد بن محبوب شيخ المسلمين في زمانه محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف الدين بن هبيرة القرشي المخزومي، من أشهر العلماء في زمانه وشيخ المسلمين ومرجعهم في الرأي والفتوى وكان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى، نشأ أيام الإمام غسان بن 192 هـ، وعاصر الإمام مهنا ابن جيفر ثم تألق نجمه أيام الصلت عبد الله الذي بويع مالك بن حيث كان على رأس المبايعين للصلت 237 هـ، وقلده القضاء على صحار وتوابعها 251. من شيوخه موسى بن علي الأزكوي وتوفي في منطقة صحار 260 هـ وقبره بصحار مشهور.