الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦266
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
يقدر على الماء، وقيل: من أتى إلى آنية فاسدة فيها ماء، أحدها طاهر لا شك فيه ولم يعرفه، وهو فاسد، البدن أنه يتطهر من أحدهما، ثم يمسك عن ثوبه حتى يجف بدنه من الماء، ثم يصلّي، ثم كذلك يفعل في الثاني والثالث، حتى يستكملهما، فلا بد أن يكون قد تطهر منها ويصلّي في أول ذلك أو آخره، وعليه في هذا الرأي أيضًا أن يتطهر من بعد بماء طاهر، لأنه يخاف أن يكون الآخر منهما هو النجس، وقد كان غسل، بدنه، وإن تحرى الطاهر منها وتوضأ وصلّى ولا يعلم الفاسد رجوت أن يجزيه فينظر فيها.
ومن غيره: قال أبو الحواري: يصب من كل إناء في الآخر حتى يستيقن
فسادها كلها ثم يتيمم ويصلّي، ولا يتوضأ بشيء منها.
قال غيره: وهذا إذا كانت الآنية والماء له فعل ذلك على بعض ما قيل. ومن غيره ومعي، أن في هذه المياه قولا، رابعا، وهو أن يتيمم ويصلّي، ولا يستعمل منها شيئًا لا للطهارة لوضوء ولا غسل إذا أشكل أمرها، وسواء كانت كلها طاهرة أو نجسة إلا واحدًا، ولعل هذا القول يخرج من أكثر ما يذهب إليه أصحابنا في معنى المشكلات وقولهم إن كل مشكوك موقوف.
:
ومن غيره: وإن من علم بأحد الماءين على أنه طاهر ما لم يعلم نجاسته بالحقيقة أنه قول صحيح، لأن الماء طاهر حتى تعلم نجاسته، فكل واحد منهما على الانفراد طاهر، حتى يعلم أنه هو النجس في الأحكام، وأما على قول من يقول: إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه، فإذا وجدت هذه المياه غير متغيرة، ولا متغير شيء منها فكلها في الحكم طاهرة، حتى توجد متغيرة أو يصح فسادها بقول من يكون قوله حجة.
ومن جامع الشيخ أبي الحسن البسياني الله: ومن كان عنده إناءان، أحدهما طاهر، والآخر نجس، لا يعلمه لم يتحر فيهما ويخلطهما، لئلا يشك ثم يتيمم، فإما يتوضأ بواحد فهذا فيه تعب، وإذا توضأ بالنجس تنجس ما طار