الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

267

ببدنه، فيجب أن يغسل يده في كل مرة يتوضأ، ويحتمل استعمال ما لا يقدر عليه، والله أعلم. وعن الشيخ أبي محمد الله ولو كان أحدهما نجسًا صلى صلاتين بمسحين من كل واحد منهما مرة بعد أن يغسل بالماء الأخير مواضع الوضوء

بالماء الأول منه.

رجع

ومن وقف في غيث للغسل من الجنابة فضربه الغيث حتى نظفه أجزأه، ومن وقع في ماء له حركة موج أو حركة يضرب بقدر ما يتغلب أجزأه، وإن لم يتعرك، ومن غسل جارحة من جوارحه مثل رأسه أو غيره، ثم خرج من أمر عناه فليس عليه إلا غسل ما بقي من بدنه.

وقيل: الجنب لا يأكل، ولا يشرب، ولا ينام للنعاس، ولا يخرج إلى الناس حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فإن فعل ذلك قبل أن يتوضأ فلا ينبغي له، ولا نرى عليه بأسًا، فإن غسل فاه وحده، ثم أكل وشرب فجائز إن شاء الله.

ومن غيره قال محمد بن المسبّح جائز له، ويكره له.

ومن غيره: وأما النوم للجنب قبل الطهر فيخرج عندي من التقصير في المبالغة في الطهارة، لأنه مما جاء في الحكمة في المبالغة في الطاعة، أن يؤمر المؤمن أن لا يبيت ولا ينام إلا متطهرًا متوضئًا وضوء الصلاة، فإذا كان يؤمر أن لا ينام إلا متطهرًا فأحرى وأجدر أن يؤمر أن لا ينام جنبًا لأن الجنب أشد من غيره ممن ليس بطاهر طهر الصلاة، وإنما يؤمر المؤمن أن ينام متوضئًا وضوء الصلاة، وقد قيل: إن من نام طاهرًا فمات طاهرا كان شهيدًا، أو وجب له معنى الشهادة، وذلك المؤمن، ولا يكون خير ولا فضل إلا بفضل الله للمؤمن لا لغيره في يقظة ولا نوم في غسل ولا غيره.