الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦26
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
أيضا دية كاملة إذا ضرب فذهب من ذلك سمعه كله. وإذا سمع إحدى أذنيه فله نصف الدية، وإن نقص السمع ولم يذهب كله فله بقدر ما نقص. وقيل في ذلك أنه إذا ادعى المصاب نقصان سمعه وصدقه المدعى عليه، فإذا ادعى ذلك من إحدى أذنيه تسد أذنه التي نقص سمعها يصاح به من بعيد بقدر ما ثم يسد أذنه الصحيح التي نقص سمعها، ثم يصاح به فينظر بقدر ما نقص من سمعها أعطي من ديتها ويعتقد عليه اليمين إن هذا أجهد بالأذن الناقص سمعها، فإذا حلف أعطي دية ما نقص من سمعها من ديتها. وإن ادعى نقصان
صح
سمعه
يسمع
لوليه من موضع بعيد بقدر ما يسمع، ثم يصاح
به
كلتا أذنيه سمعه من فينظر ما نقص من سمعه عن سمع وليه أعطي من الأرش بقدر ما نقص من سمعه من الدية الكاملة، ويستقصي عليه من الأيمان أنه كما ذكر في سمعه. وإذا جرح في أذنه فذهب السمع من ذلك وإنما ذهب سمع أذنه التي جرح فيها كان له نصف الدية وطرح أرش الجرح، فإن لم يذهب السـ السمع كله ولكن نقص منه كان له الأكثر من الأرش أذنه وما نقص من سمعه ما لم يجاوز أرش جرحه ذلك وأرش ما نقص من سمعه نصف الدية، فإن زاد على ذلك سقطت تلك الزيادة، في الأذنين القصاص من الأذن بالأذن إن قطعت كلها أو ما قطع منها، وجراحة الأذن ليس من جراحة الوجه وهي جراحة تحسب على نصف الدية وهي داميته ثم باضعته ثم ملحمة ثم نافذة، ومن أي جانب كانت جراحتها فهي سواء لها كنصف ما لمقدم الرأس.
جرح
والناس عليه. وعن عمرو بن شعيب قال: قضى عمر بن الخطاب في الأذن بنصف الدية أو عدل ذلك من الذهب والورق. وعن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: في الأنف الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية وفي العين النصف وفي الأذن النصف وفي اليد النصف. ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن علقمة بن قيس قال: قال ابن مسعود ه: كل زوجين ففيهما الدية وكل واحد ففيه الدية وبه يقول إبراهيم النخعي، وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وأصحابهم. وهذا ما يقول به ابن جعفر الله. انظر: ابن
حزم
448/ 10 مسألة 2052.