الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧الباب الثاني: في أرش جراحات الرأس
27
وكل نافذة في عضو فلها ثلث دية ذلك العضو؛ فلنافذة الأذن ثلث ديتها وهو سدس الدية الكبرى، وقيل: إن شتر الأذن كنافذتها، والنافذة من قطعة الأذن الصغيرة التي تيلي الوجه حتى أنفذت الوجه أيضا نافذة
واحدة.
وقال بعض: نافذتان، وفي نوافذ الأذن اختلاف إذا. وفي نسخة وإذا كانت الثقوب فمنهم رآها نوافذ ومنهم من قال بقياس ذلك بالعبد، فما كان ينقص به من ثمنه عرف جزء وذلك من دية الحر وإن كان هو أرشه. وقال من قال غير ذلك.
وعن أبي عبد الله) رحم الله في رجل ادعى نقصان سمعه من ضربة رجل. قال: يوجد في الأثر أنه يصاح به فإذا لم يسمع بتلك الأذن قليلا ولا كثيرًا فله أرشها. وأما موسى بن علي حمدالله فنازع إليه رجل من أهل السر (2) إصابة رجل أذنه فادعى ذهاب سمعها فلم ير له أبو علي بدعواه بالسمع شيئًا
بجرح
على
وإنما رأى له أرش جرحه.
وكذلك من ادعى أنه ذهب منه الجماع بضربته (3) في صلبه فهو مثل الأذن له أرش جرحه والله أعلم بالصواب.
(1) أبو عبد الله: هو محمد بن محبوب بن الرحيل وبشير ابنه من آل الرحيل ابن سيف بن هبيرة بن أبي وهب، أبو عبد الله وبه يعرف في المؤلفات العُمانية من أهل بيت في العلم
والده محبوب بن الرحيل من العلماء المبكرين وأخواه سفيان ومحرر وكان يسمى بالثقة،
بن
وابنه بشير بن محمد صاحب كتاب المحاربة ومنهم الإمام المشهور سعيد بن عبد الله محمد بن محبوب، تولى القضاء بصحار وبها توفي في 3 محرم 260 هـ. انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 263. (2) أهل السر: أهل الظاهرة وتقع بين جبال الحجر. كشف الغمة ص 221.
(3) انظر: المحلى لابن حزم 449/ 10 مسألة 2053، الذكر والأنثيين.