الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩

الباب الثاني: في أرش جراحات الرأس

29

وقيل: إذا أصيبت عين فنقص بصرها فإنه ينصب له علم فينظر إليه

بالعين السالمة ثم تؤثق ثم تطلق العين الناقصة، فحيث بلغ بصرها قيس وأعطوا ما بين السالمة والناقص بصرها، فإن اتهم حلف

وقال من قال أيضا: إذا كان في العين أثر الجرح وادعى المصاب أنه ذهب بصره فإنه يؤخذ له بيضة ويجعل له فيها سواد وبياض يسد على عينه الصحيحة ثم يَرَ البيضة سوادها وبياضها وتقلب له ما دام يعرف السواد من البياض، حفظ ذلك عليه حيث ينتهي معرفته في سواد البيضة من بياضها، فإذا حفظ المكان حيث بلغ استحلف على ذلك يمينًا بالله أنه هو جهد بصر عينه التي يدعي نقص بصرها ثم يفتح عينه الصحيحة فيرى البيضة أيضا سوادها وبياضها حتى يشتبه عليه السواد من البياض فلا يعرف ويوقف به أيضا على ذلك الموضع ويستحلف أيضًا بالله أن هذا بصر عينه التي يبصر بها، ثم ينظر في نقص الناقصة من السالمة، إنما يستحلف على بصر عينه جميعا يمينًا واحدة ويعطى بقدر ذلك من فضل ما بينهما من الذرع في الأرض من الدية. قال أبو عبد الله الله: ويكون ذلك بحضرة الإمام ويأمر ثقة يكون في يده البيضة، وإنما يلزم له الأرش على هذه الصفة إذا استبان في عينه تغير أو بياض أو شيء مما يستدل به على دعواه، وهكذا وجدنا في آثار المسلمين.

القصاص في العين:

وأما القصاص في العين فإنه قيل: يوضع على العين الصحيحة العجين والطين والخرق ويلف عليها ثم تحمى مرآة بالنار فإذا حميت أدنيت من العين التي تنقص منها حتى تسيل، وعن أبي عبد الله رحمه الله في رجل ضرب رجلًا فى الرأس فهوى من ذلك حتى ذهب بصره. قال: فإذا ذهب بصره من ضربة بعد أيام اقتص منه بالجرح وأخذ بالعين دية، وإن ذهب بصره من حين