الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
من ضربه سقطت عيناه إذا ذهب البصر من حينه فأقول إن القصاص عليه في الضربة والبصر والله أعلم.
وعن محمد بن هاشم فيمن لطم فذهبت عينه أنه إنما له دية العين، وأما اللطمة فلا وكذلك رأي في ذلك ومثله.
وإذا فقأ الرجل عين الرجل وفي عينه تلك بياض فإن المنفقئة عينه بالخيار إن شاء أخذ من عينه بعينه الناقصة وإن شاء أخذ دية عينه، وإن كانت الناقصة فليس فيها قصاص وفيها نظر العدول، وإن كان
المنفقئة عينه هي يبصرها وفيها ضعف فديتها كاملة.
وفي
فصل في الأنف
الأنف إذا قطع القصاص وقال الله: {وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ) وفيه إذا
انكسر قادمًا من المنخرين جميعًا بعير
(2)
(1) محمد بن هاشم بن غيلان السيجاني عالم مشهور من علماء النصف الأول من القرن الثالث أخذ العلم عن أبيه هاشم بن غيلان وعن الشيخ العلامة بن علي. وكان أحد موسي العلماء الذين اجتمعوا بدما في مسألة خلق القرآن قال الفضل ابن الحواري: اجتمع الأشياخ بدما في منزل منهم أبو زياد وسعيد بن محرز ومحمد بن هاشم ومحمد بن محبوب وغيرهم من الأشياخ فتذاكروا في القرآن فقال: محمد بن محبوب: أنا أقول إن القرآن مخلوق. فغضب محمد بن هاشم وقال: أنا أخرج من عُمان ولا أقيم بها فظن محمد بن محبوب أنه يعرض به، فقال: بل أنا أولى بالخروج من عُمان لأني فيها غريب فخرج محمد بن هاشم من البيت وهو يقول: ليتني مت قبل اليوم. ثم تفرقوا. ثم اجتمعوا بعد ذلك ثم رجع محمد بن محبوب عن قوله واجتمع مع قولهم إن الله خالق كل شيء وما سواه مخلوق، وأن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمد صلى الله عليه وسلم وأمروا الإمام المهنا بالشد على من يقول إن القرآن مخلوق … راجع بيان الشرع عن إتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عُمان 438/ 1.
(2) عن ابن جريج قال: أخبرني عثمان بن أبي سليمان أن مملوكًا لجبير بن أبي سلمان كسر
إحدى قصبتي أنف مولى لعطاء بن بخيت وأن سراقة سأل عمر بن عبد العزيز عن ذلك
=