الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣

الباب الثاني: في أرش جراحات الرأس

33

لكل واحدة نصف الدية وجراحتهما من أعلا على ما وصفنا من جراحة الوجه إلا أنها تنتهي إلى الملحمة ثم تنفذ؛ فإذا نفذت إلى الضروس فلها ثلث ديتها وهو سدس الدية وجرمها مثل نافذتها، وإن قطع من الشفة فبحساب ما ذهب وما بقي؛ فالقصاص والدية وكل جرح كان في الشفة من داخل فإنما هو كجرح القفا والبدن، لأن إنما يحسب في نصف الدية كان في كل واحدة نصف الدية وجراحتها من أعلا على ما وصفنا، من كانت نافذة في لحم الأضراس فإن نفذت الشفة ثلث ديتها، وفي

في الشفة: ثم نفذت ثم

نافذة لحم

الأسنان

سوم عدلين.

في اللسان

إذا قطع كله القصاص، وإذا قطع شيء منه وعرف ذلك ففيه القصاص، ووقف من وقف عن القصاص فيما قطع من اللسان وفيه الدية كاملة إذا ذهب کلامه كله أو ذهب هو كله، وإن ذهب شيء من الكلام فبقدر ما ذهب من الكلام. وقيل: معرفة ذلك في أ ب ت ث وفي جماعة الحروف فينظر فيما فصح كلامه من تلك الحروف وما لم يفصح به حتى يستبين فيكون له من الأرش والدية بقدر ما ذهب من هذه الحروف من نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر. وجراحة اللسان من أعلا وأسفل سواء وهي تنتهي إلى الملحمة ثم النافذة، ولجراحته مثل ما لجراحة مقدم الرأس والنافذة ثم ثلث الدية؛ فإذا ذهب الكلام فللسان من بعد ثلث، دية، وكذلك اللسان الأعجم وليس فيه قصاص إلا أن يكون مثله (1).

(1) عن عكرمة بن خالد عن رجل من آل عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في اللسان الدية كاملة». المصنف رقم 6975 - 176/ 9.

عن أشعث عن الزهري - رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في اللسان إذا استؤصل الدية

كاملة». نفس المصدر 6976.

=