الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠

40

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

فقال

من

الناقصة من

فله دية كاملة، فإن كانت الأصابع قد انفسخت وتقطعت فديتها ثلث دية يد سالمة، وكذلك رجله وإن كان بها شيء من حياة وشيء ذاهب فنظر العدول في ذلك وكان لها ما رأوا من الأرش إذا وقع في اليد نقص من الضربة، قال من أهل القول: يقاس بخيط وتقاس السالمة فتعطى الناقصة بقدر ما نقص من الصحيحة، وقيل في ذلك أيضا أن المصاب يرمي حجر في يده المصابة ويرمي وليه بمثل تلك اليد فحيث بلغ رمي وليه أعطي بقدر نقصانها، فإن اتهم حلف، وإذا كسرت اليد من المرفق فجبرت سالمة إلا أنها مستقيمة لا تنعطف فنصف ديتها، وأما الكسر في عضد اليد، فإن له إذا جبر على شين أربعة أبعرة، فإن جبر على غير شين بعيران وإن كان الكسر في الساعد وكان في إحدى زندي اليد كل زند نصف كسر اليد وهو مثل ما للعضد؛ لأن كسر الساعد من الزندين جميعًا وكسر العضد سواء، وللزند (1) الواحد نصف ذلك. وإن كسر اليد من مواضع فلها لكل كسرة على ما وصفت لك، وأما جراحة اليد فلجراحتها من الأرش

رمي

لا يحزن

لمجذوم في وفد ثقيف: «ارجع فقد بايعتك». تحمل معاني متعددة. منها حتى المجذوم برؤية الأصحاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها حتى لا يصاب أحد من الصحابة بذلك المرض فيظن أنها من العدوى، ولا عدوى ولا طيرة في الإسلام. يؤكد على ذلك فعله صلى الله عليه وسلم أنه أخذ بيد مجذوم فوضعها مع يده في القصعة، وقال: «كل ثقة بالله وتوكلا عليه». وإنما فعل ذلك ليعلم الناس أن شيئًا من ذلك لا يكون إلا بتقدير الله تعالى، ورد الأول: لئلا يأثم فيه الناس، فإن يقينهم يقصر عن يقينه. وفي الباب أحاديث فارجع إليها. (1) الزند: قال في المصباح المنير: 304/ 1: الزند: ما انحسر عنه اللحم من الذراع وهو مذكر والجمع زنود مثل فلس وفلوس. وللزند معان منها الذي يقدح به النار وهو الأعلى وهو مذكر أيضا والسفلى زنده ويجمع على زناد مثل سهم سهام. وأما دية كسر اليد فجاء في المحلى 439/ 10 - 440 مسألة 2041: عن عاصم بن سفيان كتب إلى عمر بن الخطاب فكتب بخمس أواق في اليد تكسر وتجبر وتستقيم. وعن ابن أبي ليلى عن عكرمة بن خالد رجل عن عمر أنه قال: في الساق أو الذراع إذا انكسرت ثم جبرت فستون في غير عثم عشرون دينارًا أو حقتان … فإن كان فيها عثم فأربعون دينارًا.

عن