الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠

50

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

أن صحت القفا والمقعدة فلها ديتها تامة ولها فيما أصابها بعد ذلك ثلث

ديتها.

ومن كان في کفه ست ت أصابع أو أكثر مستويات فإنه دية الكف بهذه الأصابع نصف الدية وهي مقسومة على الأصابع، وإن كان في ا الكف أربع أصابع سوى في الكف، فللكف أيضًا هذه الأصابع نصف الدية، وإن قطعت منهن إصبع واحدة أو أكثر فللأصبع عشر من الإبل.

وعن رجل ضرب رجلًا في يده فشلت فانتظر سنة فتم الشلل فأعطى ديتها ثم برئت فقيل يرجع الضارب على المضروب بما أخذ منه، وله ما رأى العدول من أرش الضربة. وكذلك عندنا فيما كان من نحو هذا.

وقيل: إذا قطع رجل واحد يدي رجلين اليمين من أحدهما والشمال من الآخر فقطعت يمينه بالذي قطع يمينه، وبالذي قطع شماله الدية لأنه لا تقطع يديه جميعا وننظر في هذه وإنما القطع للذي قطع أولا وللثاني الدية إلا أن يتفقا بهما على الدية كلاهما (1).

وإذا كان إنما قطع اليمين من كل واحد منهما قطعت يمينه لهما جميعًا وغرم لهما دية يد في ماله لأنه عمد، وإن عفا أحدهما اقتص الباقي، وقيل: إن غاب أحدهما وطلب الآخر القصاص فذلك له وللغائب الدية لأنه ليس له هذا شرك ويقتص لهذا، فإذا قدم الغائب كانت له الدية في مال القاطع الأول. وإذا اجتمعا فقضى بينهما القاضي بالقصاص ثم عفا أحدهما كان عفوه جائزا. وقال من قال: لا قصاص للباقي وله الدية لأنه قد قضى لهما

مع

(1) من أسباب سقوط العقوبة انعدام العضو المعاقب وهنا قطعت اليد في عقوبة أو غير عقوبة فقطع اليد الأخرى كما قال علي بن أبي طالب بأي يد يأكل كيف يتوضأ. انظر: سقوط عقوبة قطع اليد في كتابنا سقوط العقوبة 57/ 3 ـ 66.