الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١الباب الثالث: في الأصابع
51
جميعًا بيد يقطعانها وقد جاء في بعضهما العفو وقال من قال: بل للباقي القصاص ولا يضره عفو الذي عفا وذلك أحب إليَّ.
ولو قطع رجل أصبع رجل من المفصل الأعلى وقطع أصبع آخر كلها وذلك كله في أصبع واحدة اقتص صاحب المفصل الأول، ثم اقتص الباقي بقية الأصابع من أصلها وكان له بما ذهب منها الأول الأرش.
وقيل: الذي قطع كفا فيها أربع أصابع أن دية اليد كاملة، وأحب في ذلك أن يكون لليد ديتها ما كان فيها أكثر الأصابع، وإن لم يبق إلا أقل الأصابع لم يكن في ذلك قصاص وكان له من الأرش ثلث دية اليد وما يرى العدول له بما بقي من الكف والأصابع، وينظر في ذلك وذلك إذا قطعت اليد كلها وإن كان إنما قطع الكف وحدبها، وفي نسخة: وحده أو الكف وفيه شيء من الأصابع نظر العدول في ذلك وكان له أرشه والله أعلم.
وعن رجل قطع أيمان رجلين فقالا جميعًا أن يأخذ كل واحد منا دية كاملة ولا يقطع يده فأبى ذلك القاطع فإنه يجبر على أن يعطي كل واحد
منهما دية كاملة.
وقيل: ولو أن عشرة اجتمعوا جميعًا على رجل فقطعوا يده أنه يقطع
أيديهم جميعًا بيده إذا طلب القصاص ويرد عليهم دية أيديهم إلا دية يده.
وعن رجل قطع أيدي رجال من المناكب) ثم إن الرجل القاطع عرض له عارض فقطع يده من الكف، فقال القوم يرضى أن تقطع يده من المنكب كما فعل أن ذلك لهم إن شاؤوا عفوا عنه وإن شاؤوا أخذوا دية ما بقي حكومة، وكذلك لو كان قطع أكفهم فقالوا يرضى أن تقطع أصابعه ولا تقطع كفه. فقال من قال: فذلك لهم فتنظر في ذلك إذا طلبه المقتص منه، وفي
(1) المناكب جمع منكب، والمنكب هو الكتف.