الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢

52

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

نسخة: فقال من قال: إن ذلك لهم وننظر في ذلك إذا أكره المقتص، وإذا قطع الرجل يد الرجل وفي يده ظفر أسود أو جرح أو شيء لا ينقضها فللقصاص فيها ولها ديتها تامة.

ومن ضرب على يده فنقصت قوتها فإنه يرمي وليه وأدنى الناس إليه، ثم يعرف رميه ثم يرمي المصاب بيده فينظر نقصان رمية ورمية وليه من بعد أن يرمي بالاجتهاد في رميته وينعقد عليه في اليمين ثم يعطى بقدر ما نقص من رمية وليه من دية اليد (1).

وكذلك عن محمد بن محبوب الله قال فإن كان له ولي صبي، فيرمي

فيرمي

:

من

الذي هو وليه بعد الصبي، وفي نسختين: فإن كان ليس له ولي غير صبي الذي هو وليه بعد الصبي. فإن لم يكن له ولي غير الحبس فيرمي ثقة منهم. وإن لم يكن له إلا النساء فلا يرمين ولكن يرمي واحد من عشيرته أدنى الفصائل (2) إليه، فإن كان المصاب امرأة فإنها ترمي ثم ترمي لها امرأة النساء أوليائها، ولا يرمين عن الرجال، ولا الرجال عن النساء نسخة، والرجال لا يرمون عن النساء. وإن كانت المصابة هي اليسار فيها ترمي ويرمي الولي أيضا باليسار، وإن كان المصاب أعسر (3) رمى وليه باليمين وجعلت اليسار

(1) دية نقصان قوة اليد في الرمي: جاء في المحلى لابن حزم 438/ 10 مسألة 2039: عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب قال: كان في كتاب أبي بكر وعمر ما أن في الرجل إذا يبست فلم يستطع أن يبسطها أو بسطها فلم يستطع أن يقبضها أو لم تنل الأرض ففيها نصف الدية، فإن نال منها شيء الأرض فبقدر ما نقص منها، وفي اليد إذا لم يأكل بها ولم يشرب بها ولم يأتزر بها ولم يستصلح بها، ففيها نصف الدية. وعن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب قال في اليد نصف الدية فما نقصت فبالحساب.

(2) الفصائل: جمع فصيل وهو الفخذ القريب الذي ينتسب إليه الإنسان، وقد ورد في سورة المعارج قال تعالى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُنْوِيهِ﴾ [المعارج: 13].

(3) أعسر اليدين يعمل بيساره.