الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٨

=

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

58

رجل طعن رجلًا في رجله من نصف الساق فأنفذت الجانب الآخر ولم يضر المعصم فرأينا أنها نافذة وسل عنها.

وإذا أصيبت الرجل فارتفعت من الأرض اثنتي عشرة أصبعا فلها دية الرجل تامة وما أصابها بعد ذلك فإنما لها ثلث ديتها.

دية المرأة:

وفي دية المرأة: واعلم أن المرأة ديتها كنصف دية الرجل وبينهما القصاص إلا زوجها فليس بين الزوجين قصاص في الجراحة وبينهما القصاص في القتل).

حنيفة

(1) دية المرأة: اختلف أهل المدينة مع أهل الرأي في جراحات المرأة، فقال محمد: قال أبو في عقل المرأة: إن عقل جميع جراحها ونفسها على النصف من عقل الرجل في جميع الأشياء. وهذا قول علي بن أبي طالب، وبه قال الثوري والليث وابن سيرين والشعبي والنخعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة والشافعي وحماد بن أبي سليمان واختاره ابن المنذر، قال ابن عبد البر وابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن ديتها نصف دية الرجل. وقال أهل المدينة: عقلها كعقله إلى ثلث الدية، فأصبعها كأصبعه وسنها كسنه، وموضحتها كموضحته، ومنقلتها كمنقلته، فإذا كان الثلث أو أكثر من الثلث كان على النصف. وقال محمد بن الحسن: وقد روى الذي قال العقل إلى الثلث ثم النصف فيما بقي. انظر: الحجة على أهل المدينة 276/ 4 - 285 ومن الآثار ما ورد في مصنف ابن أبي شيبة:

1 ـ عن إبراهيم عن عبد الله قال تستوي جراحات الرجال والنساء في السن والموضحة. رقم 7545 - 299/ 9

2 ـ عن إبراهيم عن شريح قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل. رقم 7546.

ـ وعن زيد بن ثابت الهدية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتى تبلغ ثلث الدية فما زاد فهو على النصف.

4 ـ وعن سعيد بن المسيب قال تعاقل المرأة الرجل إلى الثلث، إصبعها كإصبعه، وسنها

كسنه، وموضعتها كموضعته، ومنقلتها كمنقلته. رقم (7550).