الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٠

60

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وأما إذا قتل الرجل المرأة فإذا نظر أراد أولياءها أخذوا منه ديتها وإذا أرادوا قتله بها وذلك لهم من بعد أن يعطوه نصف الدية.

وقيل: إن كان الذي له قتله غير وارثها وطلب قتله فإنما يرد نصف الدية من ماله ليس من مال المرأة إلا أن يكون ذلك برأي وارثها، وجناية المرأة الخطأ على عاقلتها وميراثها لورثتها، ولا تعقل المرأة جناية غيرها، فأما إذا أصابت هي من الخطأ فعليها من الدية مثل ما على واحد من عاقلتها، وكذلك إذا وجد القتيل في دارها.

وإذا ركضت المرأة وضربت في فرجها فامتنعت الجماع فديتها كاملة وإن عقلت فديتها، كاملة وإن خلطت فديتها كاملة، وكذلك إن وطئها زوجها فخلطها القبل من الدبر فعليه لها الدية، وقيل: إنها تفسد عليه أيضًا.

ومن غيره: قال أبو زياد): من خلط زوجته فإن عليه ثلث، وإن ضربت

(2). أو نحو هذا فلها سوم عدلين هنالك فخرج منها ريح

(1) أبو زياد: هو الشيخ العلامة أبو زياد الوضاح بن عقبة النزوي من أجل الفقهاء بالقرن الثالث الهجري، حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك، وإذا حضر الوضاح اجتماعًا ارتضاه الناس

وأطاعوه، وكان يصلح ذات البين وينصح في الله. انظر: نزوى عبر الأيام ص 91. (2) ورد أثر ذلك في المحلى 456/ 10 مسألة 2058، عن ابن جريج إذا كان لا يستمسك الغائط فعليه الدية كاملة وبه يقول سفيان الثوري، أبو ثور، وقال أبو حنيفة مثل ذلك وزاد: فإذا كان الغائط يستمسك فثلث الدية، وقال ابن حزم ولا يعرف لمالك ولا للشافعي فيهما قول. قال علي: وأما نحن فنقول: إذا كان ذلك وقع منه في زوجته من غير قصد فعاشت وبرئت فلا شيء في ذلك لأنه مخطئ وقد أباح الله له وطء زوجته فلم يتعد حدود الله تعالى في ذلك، وإن كان فعل ذلك عامدًا أو هو يدري أنها لا تحمل، أو فعل بأمة كذلك أو بأجنبية فعليه القصاص ويفتق منه بحديدة مقدار ما فتق منها متعديًا وعليه في الأجنبية ذلك الحدود ولا غرامة في شيء من ذلك أصلا، إلا إن فعل ذلك مخطئًا فماتت فالدية

كاملة لأنها نفس.

مع