الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٩الباب الرابع: في ديات أهل الذمة
69
لأولياء القتيل، ولا يكون على المدبر شيء، لأنه حال بينهم وبين العبد بالتدبير (1) وأما جنا (2) من بعد، فأهل الجنايات شركاء في تلك القيمة وليس عليه إلا قيمته مرة واحدة وأنا آخذ بقول من قال ليس على سيده غير رقبته إذا سلمه أو يفديه إن شاء، أو برأيه، وأحب إذا عتق أن يكون ما يقع للمجني عليه على العتق لأنه حر، فإن قتل سيده فقال من قال: يعتق ويسعى لورثة سيده، ولولي دم القصاص من عنده إن أراد ذلك من المدبر أيضًا، وليس على المملوك دية لسيده ولا دين إذا كره القصاص منه.
وقال من قال من أصحابنا في المدير: إنه إذا قتل مولاه خطأ أو عمدًا فعليه أن يسعى في قيمته من قبل أنه لا قصية له وعليه في العمد
القصاص.
وعن أبي عبد الله رحمةالله: أنه يأخذ بقول من يقول: إذا دبر رجل عبده ثم قتله عبده هذا فهو عبد ولا يعتق واختلف من اختلف من الفقهاء في العبد إذا كانت جنايته في الحر. فقال أبو عبد الله رحمه الله: إن شاء سلم العبد إذا جرح حر وإن شاء فداه بقيمته قال ويباع فيمن يزيد، فإن شاء المجروح أن يزيد عليه فذلك له.
(1) 1 ـ عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال قيمته بالغة ما بلغت المصنف لابن أبي شيبة 237/ 9 رقم 7254، وعبد الرزاق في مصنفه 9/ 10 من طريق ابن جريج.
2 ـ عن عمر بن عبد العزيز قال قيمته يوم يصاب رقم 7255، وابن شهاب ونحوه رقم 7256، ونحوه عن ابن سيرين 7257، ومكحول 7258، ونحوه عن بن المسيب والحسن قالا نحوه رقم 9527
3 ـ عن علي وعبد الله وشريح قالوا ثمنه وإن خلف دية الحر 7260، وعن أزهر بن عون عن
محمد قال: هو مال ما بلغ، ونحوه عن عطاء رقم 7262.
(2) هكذا في الأصل، والصواب: أما ما جنى.