الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧١

=

71

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

قتله عمدًا فإن العبد يقتل به ويرجع مولاه على ورثة الغاصب وماله بقيمة العبد يوم غصبه، فإن لم يكن ترك مالا فلا شيء له، وإذا اغتصب رجل عبدا وإن العبد قطع يد الغاصب فقيل: الأرش للغاصب، ولا قصاص لأنه غاصب، وإن جنى العبد على غير الغاصب فإن ذلك المجني عليه يأخذ العبد بتلك الجناية ويرجع المولى على الغاصب بقيمة العبد أو ما ذهب منه).

ومن غيره: وقال من قال: إذا اغتصب الحر العبد فما جنى العبد من جناية قتل أو غيره فهو ضمان على الغاصب ولا يكون ذلك في رقبته والعبد مسلم إلى سيده وليس للعبد عندي أن يقتل الغاصب إلا عند المحاربة منه على ما يستحق من بغيه عليه، فإن قتله غيلة (2) فقد نجد في الأثر أنه لا شيء عليه، ولا أعرف تفسير ذلك من أي وجه لم يلزمه، ولا يبين لي معنى براءة القاتل من ذلك إلا بمعنى بين صوابه من أثر وخبر عن البصر وإلا فالجناية متعلقة على الجاني إلا بأمر يبريه منها.

وقال غيره: نجد في سيرة تنسب إلى محمد بن محبوب تسمى سيرة المحاربة (3) أنه مختفي الطريق والسبيل إذا أخذوا في ذلك أموال الناس كان

(1) إذا قتل العبد الحر:

1 ـ عن علي قال: إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا

استحيوه. المصنف لابن أبي شيبة 236/ 9 رقم 7244 2 ـ عن ابن عون عن محمد قال: لا أعلم الدم إلا لأهله، وإن شاؤوا باعوا، وإن شاؤوا وهبوا، وإن شاؤوا استقادوا المصدر نفسه 7245

المصدر نفسه رقم

،7246

3 ـ عن يونس عن الحسن في عبد قتل حرًّا فأعطى ورثته أن يقتلوه، قال: إن شاؤوا استرقوه. عطاء، ونحوه عن رقم 7248، ونحوه عن الشعبي رقم 7249. (2) القتل غيلة: وهو قصد القتل وخداع المقتول حتى يقبل، وقال في مختار الصحاح ص 487: قتله غيلة: وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فيقتله فيه.

(3) المحاربة: مشتقة من الحرابة حارب يحارب حرابة. مفردها محارب وهو اسم فاعل مشتق