الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٢

72

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

لمن فعلوا ذلك به أن يقتلهم عند تشاغلهم عنه بأكلهم وشربهم ونومهم إذا لم يجد السبيل إلى تخليص ماله والدفع لظلمهم عن نفسه إلا بذلك من الفعل بهم، معنى أنه فعل بهم، ولعل سبيل العبد سبيل هؤلاء.

أمر رجع ومن عبده بالغلة فمن استعمله في أي عمل فهلك فقيل: لا ضمان على الذي استعمله، ومن سرق عبدًا صغيرًا فقتله آخر فمولاه في الخيار، وفي نسخة: فمولاه بالخيار إن شاء أخذ السارق أو القاتل (1).

وقال من قال في عبد قتل أبناء الرجل: فلما بالعبد ليقتل، فقال جي ولي الدم قد تصدقت به لوجه الله، أنه للمساكين (3). وإن عبد قتل ثلاثة نفر

من حارب، والحرب تدل على نقيض السلم، وأخذت من قوله تعالى: يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 32]، وعرفت الحرابة عند الفقهاء باسم قطاع الطرق وهي من قطع الطريق على المارة لسلب الأموال وإخافتهم، وهم اللصوص الذين يعتمدون على قوتهم، ويسمون في البحر بالقراصنة. واصطلاحًا الخروج على المارة لأخذ المال على سبيل المغالبة على وجه يمتنع المارة من المرور وينقطع الطريق. وهناك تعاريف أخرى. ارجع إليها في كتابنا: سقوط العقوبة في الفقه الإسلامي 178/ 3 - 179. (1) سرقة العبد الصغير وقتله من غيره ماذا فيه فهنا السرقة من شخص والقتل من شخص آخر هل يعامل معاملة المتسبب في القتل. أرى والله أعلم أن يعامل المتسبب معاملة المباشر لأنه لولا المتسبب لما قتل العبد الصغير. والله أعلم.

(2) العفو عن العبد يعود العبد إلى سيده

1 ـ عن أبي معشر عن إبراهيم في العبد يقتل الحر متعمدًا ثم يعفو ولي الدم عن الدم، قال: يرجع إلى مولاه، انظر: مصنف عبد الرزاق 486/ 9 من طريق أبي حنيفة عن حماد، ومصنف ابن أبي شيبة 237/ 9 رقم 7251. 2 ـ حدثنا معاذ عن أشعث عن الحس قال: إن عفوا عنه رجع العبد إلى سيده، المصدر نفسه 238/ 9 رقم 7252

ـ عن حماد بن سلمة عن إبراهيم في عبد قتل حرًا فدفع إلى أوليائه قال: إن عفوا عنه رجع إلى سيده وليس لهم أن يستخدموه. قال وكيع وهو قول سفيان، مصنف ابن أبي

شيبة 238/ 9

رقم

7253