الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٥

=

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

Vo

جناية ثم حدث له أمر من قبل الله وذهب فيه بصره أو شيء من جوارحه فليس على مولاه إلا أن يسلمه على حاله أو يفديه.

وإذا قتلت الأمة قتيلًا خطأ فلا يدخل كسبها ولا ولديها في جنايتها، وإنما ذلك في رقبتها، فإن جنى عليها جناية بعد أن قتلت فطلب أهل الجناية الأولى أخذ بها، وأخذ الأرش الذي وقع لها، فقيل: إن ذلك لهم إلا أن يشاء مولاها أن يؤدي أرش ما جنت ويمسكها وأرشها فذلك له، والقول في الأرش الذي وقع لها أنه قبل الجناية التي كانت منها أو بعدها قول المولى مع يمينه إذا اختلف هو وأهل الجناية في ذلك والله أعلم. ولو كان العبد يهوديا أو نصرانيا.

ومن قتل عبد نفسه أو أمر بقتله فعليه التوبة وعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. وقال من قال من الفقهاء: ولا يجزي عنه إلا أن يعتق رقبة قيمتها مثل قيمة العبد الذي قتل وقال من قال ولا يجزي عنه ولو عتق غلامين أو أكثر حتى يكون مثل قيمة المقتول حتى يعتق رقبة واحدة كمثله. وقال من قال: إذا أعتق رقبة تامة أجزى عنه، وأما إذا قتل عبد غيره فليس

•

(1) قتل الرجل عبده: اختلف العلماء في هذه المسألة، فمنهم من قال: يقتل به، ومنهم من قال: لا يقتل به جاء في المصنف لابن أبي شيبة 303/ 9.

1 ـ عن الحسن عن سمرة بن جندب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه»، رقم 7557

2 ـ حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال: يقتل به. رقم 7558 ـ حدثنا وكيع عن شعبة قال: سألت الحكم عن الرجل يقتل عبده عمدًا، قال: يقتل به.

رقم

من

07559

قال بعدم القتل:

1 ـ عن علي قال: أتى النبي الله برجل قتل عبده متعمدا فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة جلدة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده منه، رقم 7560، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 36/ 8