الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٩

=

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

79

وإن ربطه بمثل ما يربط به مثله فقطع ذلك وأصاب أحدا لم يضمن. وإن ربطه بما لا يمسك ولا يربط به مثله فقطع وأصاب ضمن.

إتلاف الدواب أموال الناس

وعن أبي علي الله: أن الدابة إذا أكلت الحرث فعلى أهلها الغرم وكذلك الطعام عندنا، وإن أكلت غير الطعام فلا غرم على أهلها. وليس على أهل الكلاب غرم إذا أكلت الحرث، وعليهم الغرم إذا أكلت الطعام.

وبين العبد والأمة القصاص في القتل والجراحات وذلك إلى مواليهم على قدر أثمانهم، وصغار العبيد ليس بينهم قصاص وجنايتهم في رقابهم، ويقتص للصغير من الكبير برأي، سيده فإن مات المقتص منه من ذلك كانت قيمته في رقبة العبد المقتص له منه وما كان بين الصبيان من الأحرار والعبد من الجراحة لم يكن فيها قصاص إذا بلغوا وهي دية على عواقلهم. وكذلك العبد إذا جرح عبدا ثم عتق لم يقتص عبد من حر.

والذمي إذا جرح ذميًا ثم أسلم فإنما عليه الدية لا يقتص مشرك من مسلم. وفي القسامة: واعلم أن كل قتيل وجد في قرية لا يُدرى من قتله

(1)

وأورد المصنف لابن أبي شيبة روايات عن الصحابة والتابعين في حالات متعددة منها: عن وكيع قال: حدثنا مغيرة بن أبي الحر أن بعيرًا افترس رجلاً فقتله فجاء رجل فقتل البعير، فأبطل شريح دية الرجل وضمن الرجل ثمن البعير رقم 7427 ومثله رقم 7428 ويروى عن أبي بكر نحوه رقم 7431 وعن عمر نحوه 7432 وعن الزهري نحوه رقم 7429، وقول آخر يخالف ما سبق: قال عمر: ما أصاب المنفلتُ فلا ضمان على صاحبه، ومن أصاب المنفلت، ضمن، المصنف لابن أبي شيبة رقم 7439 - 274/ 9. عن أشعث عن الشعبي قال: كل مرسلة فصاحبها ضامن. رقم 7441. (1) القسامة: قال في المصباح المنير:697/ 2: والقسامة بالفتح: الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم يقال: قتل فلان بالقسامة إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل فادعوا على

رجل أنه قتل صاحبهم ومعهم دليل دون البينة فحلفوا خمسين يمينًا أن المدعى عليه قتل صاحبهم فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم يسمون قسامة أيضًا.