الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٠

80

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

فديته مقسومة على أهل تلك القرية لورثته من بعد أن يحلف من تلك القرية خمسون رجلًا من صلحائهم ما قتلنا ولا علمنا قاتله ثم تكون الدية على جميعهم فمن لم يحلف أدى هو الدية دون الآخرين.

وإن كان القتيل بين القريتين كانت الدية على القرية التي هو أقرب إليها، والأيمان على أهلها، وقيل: لو لم يكن فيها إلّا رجل واحد ضوعفت عليه الأيمان حتى يحلف خمسين يمينًا ثم يؤدي الدية، وعن أبي معاوية) فإن لم يكن العدد خمسين رجلًا كررت عليهم الأيمان حتى يكمل خمسين يمينًا، وإن كانوا ثلاثين حلفوا ثلاثين يمينًا، ثم اختاروا منهم عشرين فيحلفونهم أيضا حتى يكمل خمسون يمينًا فإن اختاروا منهم ثلاثين رجلًا فليس عليهم أن يكرروا عليهم الأيمان إذا لم يكمل في القرية خمسون رجلًا.

وإذا كان في القرية خمسون رجلًا أو أكثر، فإنما لهم أن يكرروا عليهم الأيمان إذا لم يكن القرية فيها خمسون رجلًا، قال: من نكل عن اليمين غرم الدية من ماله وإن بين قريتين ليس هو إلى أحدهما أقرب فديته على

مشروعية القسامة: عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم في قتيل من الأنصار وجد في جب اليهود. قال: فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم باليهود فكلفهم قسامة خمسين فقالت اليهود لن نحلف، فقال صلى الله عليه وسلم للأنصار: أتحلفون؟ فأبت الأنصار أن تحلف، فأغرم الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود ديته لأنه قتل بين أظهرهم. المصنف لابن أبي شيبة 276/ 9 رقم 7855. . . وانظر الأرقام التالية في مشروعية القسامة:

7856، 7857، 7858، إلى 07867 (1) أبو معاوية: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو معاوية عزان بن الصقر النزوي العقري مسكنه غليفقة من عقر نزوى ولا زال منزله معروفًا بها إلى الآن. ولا يعرف إلى أي قبيلة ينتسب،

وقيل: إنه خروصي، يُعد من أكابر علماء عُمان، وكان في عصره، العلامة أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي، والخروص أعلم قبائل عُمان وأيسرهم خلافة وليس لديهم حب التسلط والقهر. كان عزان والفضل بن الحواري كعينين في جبين واحد، وكان يضرب بهما المثل. انظر: إتحاف الأعيان 195/ 1 - 196.