الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨١

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

81

القريتين جميعًا، وفي نسخة: القريتين جميعًا من بعد أن يحلف من كل قرية منهم خمسون رجلا يختارهم أولياء المقتول وكل قتيل لم يكن فيه أثر فهو

ميت وليس فيه قسامة.

وعن هاشم في ذمي يقتل في قرية لا يُدرى من قتله هل فيه قسامة؟ قال سمعان: إن بني آدم فيهم القسامة، وأما المملوك فهو مال وليس فيه قسامة، إلا أن يعرف من قتله فيؤخذ به، وقال من قال: ليس على النساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة والزمنى والأعمى، ولا من كان مجوسيا، ولا غائبًا، ولا الغرباء شيء من القسامة، وإنما هي على من حضر من أهل البلد الذين لهم فيها منازل (1).

وإن وجد القتيل في دار إنسان فالدية على صاحب الدار خاصة، وهي على عاقلته إن كان صاحب الدار يسكنها، وإن كان يسكنها غيره فالدية على

معهم إن شاء لأنه

منهم»،

القسامة،

(1) قال ابن حزم الله: إذا كان من فخذ المغدور والرق طارئًا فيلزمه اليمين، ومثل لذلك: فإن كان في العصبة عبد صريح النسل فيهم إلا أن أباه تزوج أمه فلحقه الرق لذلك فإنه يحلف منهم، ولم يخص علي إذ قال: «خمسون منكم حرا من عبد إذا كان، كما كان عمار بن ياسر من طينة عنس ولحقه الرق لبني مخزوم وكما كان عامر بن فهيرة أزديًا صريحًا فلحقه الرق لأن أباه تزوج فهيرة أمة أبي بكر … 89/ 11 مسألة 2151، وأما المرأة فقد ذكرنا قبل أن عمر بن الخطاب له أحلف امرأة في وهي طالبة فحلفت وقضى لها بالدية على مولى لها، وقال متأخرون: لا تحلف المرأة أصلا. نفس المسألة، وجاء في المغني 502/ 8 والنساء والصبيان لا يقسمون: مسألة 7039، قال ابن قدامة: وأما النساء فإذا كن من أهل القتيل لم يستحلفن، وبهذا قال ربيعة والثوري والليث والأوزاعي وقال مالك: لهن مدخل في قسامة الخطأ دون العمد. قال ابن القاسم: ولا يقسم في العمد إلّا اثنان فصاعدًا، كما أنه لا يقتل إلا بشاهدين، وقال الشافعي: يقسم كل وارث بالغ، لأنها يمين في دعوى، فتشرع في حق النساء كسائر الأيمان. وقال ابن قدامة: ولنا قول النبي: يقسم خمسون رجلًا منكم». فهنا ذكر رجلًا ولم يذكر

النساء ولا الصبيان. وقال: الصبي لا يقبل له إقرار على نفسه فعلى غيره أولى. والله أعلم.