الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٣

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

83

وعن أبي علي الله في قتيل وجد في قرية فاتهم وليه رجلًا فحبس به ثم قال: لا أدري من قتل صاحبي، وطلب القسامة، قال: فقد بلغنا أنهم كانوا يرونه عليهم، وقد نحب أن ننظر في ذلك فإن قال الولي: رأيته قتل أخي وما أشبه ذلك لم يكن له رجعة على غيره، وإن كان ذلك تهمة وظنون ثم رجع إلى طلب القسامة لم يجب أن يبطل دم أخيه، والله أعلم بالصواب.

وفي جواب لمحمد بن محبوب الله في الذي يوجد قتيلا في سوق صحار، ولزمت القسامة فإنها تلزم من كان من الرجال الأحرار المصلين الذين لهم بيوتات من حد وادي صلان على الدسجرذا الكبرى والصغرى وصحار والجدالة والعسكر والسوق وعوتب ()، ولا يلزم أهل سراير عوتب وإنما يلزمهم من لزمه بناء المسجد الجامع، وهم لا يلزم بناء المسجد الجامع ويلزم غيرهم ممن تلزمه الجمعة وكان دون الفرسخين. وكذلك إذا وجد القتيل بسمد بنزوى (2)

(2)

(1) ما ذكره من مواقع فهذه أسماء مواقع في صحار وحولها. وصحار مدينة ساحلية قديمة موقعها متميز وهو موقع استراتيجي، وهي حلقة وصل بين حضارات متعددة ولها ذكر في التاريخ ا القديم. (2) نزوى عاصمة عُمان الأولى، وهي همزة وصل للمواصلات بين عدد من مناطق السلطنة كمنطقة الظاهرة والجنوبية ويبلغ عدد قراها 43 قرية ومدينة وتقع مدينة نزوى في قلب

داخلية عُمان تحدها ولاية إزكي شرقاً وبهلا غربا وأدم جنوبًا والجبل الأخضر شمالا وتبعد عن مسقط 180 کم، كما تشتهر نزوى قديمًا وحديثًا بمركزها التجاري الهام وبقلعتها المشهورة تاريخيا شيدها الإمام السلطان سلطان بن سيف اليعربي وبفلجها المسمى (دراس) ويعد من أكبر أفلاج عُمان. ومن أهم آثارها الجامع الذي كان وما يزال مقرا لدراسة الفقه والعلوم وجامع سعال يقال إنه بني في السنة الثامنة للهجرة ومسجد الشواذنة الذي كان مقرا للإمام أبي عبد الله وأعيد ترميمه في 107 هـ والعديد من المساجد والآثار التاريخية.