الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٦86
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
(1)
يدري من أرماه فشجه فتوى (1) من ذلك حتى مات، فعلى الذي أصيب فيهم القسامة، وقال من قال من الفقهاء: ليس لأهل الذمة على المسلمين قسامة (2).
وقال أبو عبد الله الله: ليس على أهل الذمة أيضًا قسامة إلا أن يكونوا أهل
تلك القرى أو الحي الذي وجد فيهم القتيل كلهم من أهل الذمة، فإنهم تلزمهم القسامة ولو كان القتيل من أهل الصلاة، وإن كان أهل تلك القرية كلهم من أهل الذمة إلا بيت واحد من أهل الصلاة، وقال: فإذا كان القتيل من أهل الصلاة لزمت أهل ذلك البيت القسامة وحده ويتبع هو عاقلته ويحلف خمسين يمينا، وكذلك لو وجد ذميا قتيلا في قرية كلهم من أهل الصلاة إلا أهل بيت واحد من أهل الذمة فإنه يلزم أهل ذلك البيت ويتبعوا، عواقلهم، وإن كان القتيل مجوسيا فإنما يؤخذ به ولا يؤخذ أهل ملة بواحد من غيرهم فى القسامة، ولا يؤخذ اليهودي بالنصراني ولا المجوسي، ولا يؤخذ النصراني باليهودي ولا المجوسي باليهودي. وعن أبي علي رحمةالله أيضًا أن القسامة على أهل السجن وإن كان حصينًا لأنه يمكن أن يخرجوا منه على الأعمى والزمن المقعد والمريض الثقيل وعليهم الأيمان.
المجوسي
وقال: وكذلك القسامة تلزم المجنون والأعجم وليس عليهم أيمان، قال: وكذلك تلزم القسامة الغائب إلا أن يصح أنه كان في موضع لا يمكن أن يصل إلى هذا الموضع الذي وجد فيه القتيل ويرجع فإنه كان في ذلك الوقت
(1) توى: هلك.
(2) قال في المغني: وإن كان القابل ممن لا قصاص عليه كالمسلم يقتل كافرا والحر يقتل عبدًا فلا قسامة في ظاهر قول الخرقي وهو قول مالك، لأن القسامة إنما تكون فيما يوجب القود، وقال القاضي فيهما القسامة، وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي، لأنه قتل آدمي يوجب الكفارة، فشرعت القسامة فيه كقتل الحرّ المسلم، ولأن ما كان حجة في قتل الحر المسلم كان حجة في قتل العبد الكافر كالبينة. والله أعلم.