الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٧

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

87

الذي وجد القتيل فيه في هذه القرية. وقد كنا رأينا أيضًا لا قسامة على هؤلاء

ذلك. فننظر في وإذا كان القتيل في السجن فالقسامة على أهل السجن والأيمان، وقال بعض أهل الفقه: إنما هي على أهل البلد وهم أهل الخطط ليس على مشتري ولا ساكن بإجارة ولا طارئ.

منزل

وقيل: إن أراد أولياء المقتول أن يحلفوا رجلًا أو رجلين من أهل القرية في القسامة خمسين يمينًا فليس ذلك لهم ولكن يختاروا خمسين رجلًا ثم يحلفونهم. ومن لم يكن له وارث إلا جنسه فهم يستحلفون أيضًا من وجبت عليه القسامة ولهم الدية. وقيل في الأثر: إذا وجد القتيل رأسه في دار قوم، وبدنه خارج؛ فديته على أصحاب الدار، وإن كان رأسه خارجًا وإنما داخل منه بدنه من غير رأسه فالقسامة على أهل القرية. وإن كان أهل القرية كثيرًا إذا أعطى كل رجل أربعة دراهم بقي منهم من لم يعط قسمت عليهم كلهم ويكونون فيها سواء، ولو وقع على رجل وإن كانوا قليلا قسمت أيضًا عليهم ما كانوا ولحق كل رجل عشيرته فيما زاد على أربعة دراهم.

مسائل جامعة في أمر القصاص والأرش والضمان (1):

واعلم

أن القصاص

في

كلما يدرك فيه القصاص، وإنما القصاص في

(1) يظهر لي أن هذه المسائل ليست من الجامع، والله أعلم.

(2) القصاص: القصاص مأخوذ من القص، وهو القطع، أو من اقتصاص الأثر أي: تتبع الأثر،

والتقاص: التناصف في القصاص. قال الشاعر:

فرمنا القصاص وكان التقاص حكما عدلًا على المسلمينا

والقصاص: أخذ الحساب، وتقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو

غيره.

=