الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٨

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

88

العمد)، ولا يكون في الخطأ، وإذا قال الجاني إنه أخطأ فليس في ذلك قصاص على الرأي الذي نأخذ به، ويكون في ذلك الدية على الجاني خاصة حتى يصح أنه أخطأ كما قال ثم يكون على العاقلة.

في

ماله

وإنما يعقل العاقلة ما كان خمس من الإبل وهو نصف العشر من الدية ولو كان ذلك دون الموضحة، ولا يعقل ما دون ذلك وهو على الجاني في ماله. وإذا كان الجرح في موضع منه دامي وموضع باضع ملحم فهو جرح واحد، فأما في القصاص فمثل بمثل لا ينقص عن ذلك ولا يزاد عليه وأما في الأرش فالدية في ذلك بالأكثر إذا كان في موضع دامي، وموضع باضع حسب الأرش للجرح كله على أنه باضع، وكذلك إن كان فيه موضع موضح أو هاشم حسبت في الأرش على الأكثر. وإذا كان الجرح في أصله داميًا فات حتى أوضح أو دون ذلك فإنما القصاص في الدامية ويأخذ بالفضل عن

أصله

الدامية (1) الدية.

وكذلك في الجراحات وإن كان جرحه هاشمة فأراد المصاب أن يأخذ منه القصاص إلى الموضحة ويأخذ عن الفضل دية، فقيل: إن له ذلك وإن كان الجرح موضحة فأراد أن يقتص منه ملحمة ويأخذ بالفضل دية فقيل: إن ذلك لا يجوز له أن يأخذ في هذا قصاصا ودية وله أن يأخذ أحدهما. أصيب في جارحة فذهبت عندها أيضًا جارحة أخرى مثل رجل

ومن

والقصاص شرعًا: القود، أن يقاد الجاني بما جنى العين بالعين والسن بالسن، انظر: كتابنا

سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي

11/ 1

(1) العمد: وهي الصفة التي تتم بها الجناية وما يلحقها من القصد، وعند الفقهاء: القتل بآلة مع سبق الإصرار والترصد وأن يكون المقتول محقون الدم فيستوجب القصاص. (2) الدامية: الشجة التي يخرج دمها ولا يسيل، فإن سال فهي دامعة، انظر: المصباح المنير

قاتلة

238/ 1