الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٠90
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
على متاع أو مال فالصلح جائز. وإن صالحه على دراهم فله الرجعة كان الجرح خطأ أو عمدا، وأرش الضربة المؤثرة ما كانت غير اللطمة في الوجه عشرة دراهم، وسواء إن كانت الآثار سودًا أو أخضر أو أحمر، وفي نسخة: سودًا أو خضرًا أو حمرًا وإن لم تؤثر فنصف ذلك خمسة دراهم، ولها في الوجه ضعف ذلك في المؤثرة، في الوجه لها عشرون درهما، إذا لم يؤثر عشر دراهم. فإن انقشر الجلد ومات فأقل ما يكون دوامي فينظر في أرش المؤثرة والدامية هنالك، فأيما كانت أفضل فله أرشها. وذلك سدس عشر عشر الدية في الوجه، وفي غير الوجه للمؤثرة نصف سدس عشر عشر الدية. ولضربة العبد المؤثرة على قدر ذلك للمؤثرة في وجهه سدس عشر عشر
ثمنه، وللمؤثرة في غير وجهه نصف سدس عشر عشر ثمنه.
ومؤثرة الإصبع كمؤثرة البدن والجرح في الفم وفي اللسان مثل مقدم الرأس، والمؤثرة في مقدم الرأس وغيره من البدن سواء، وليس عندنا في الأثر الكبير والصغير فرق، وكل ذلك ليس عندنا فيه إلا الأرش الذي ذكرناه وأما اللطمة في الوجه فلها إذا أثرت بعير، وإن لم تؤثر فنصف بعير وليس
فيها قصاص.
وعن أبي علي الله: في رجل لطم رجلًا لطمتين أحدهما على الأخرى فتؤثر فإنا رأينا أن يعطي مؤثرتين إلا أن يقوم البينة أن أحدهما غير مؤثرة. والمرأة نصف ذلك، والعبد يحسب مثل ذلك من ثمنه.
ومن غيره: عن أبي سعيد (1) وسئل عن رجل ادعى على رجل أنه ضربه فأقر المدعا إليه أنه لطمه ما يجب على هذا المقر؟ قال: إنه يلزمه لطمة في
(1) أبو سعيد: من أعلام عُمان المشهورين في القرن الرابع، سبق ذكره فارجع إليه.