الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩١الباب الرابع: في ديات أهل الذمة
الوجه حتى يصح
91
أنها في غير الوجه وتكون لطمة غير مؤثرة حتى يصح مؤثرة، ومعي في بعض القول أن له نصف أرش مؤثرة ونصف أرش غير مؤثرة بإقراره، وأما إن شهدت عليه البينة بلطمة فلا يحكم بشهادتهم إلا أن يجدوا مواضع اللطمة وما هي مؤثرة أو غير مؤثرة.
بعير.
رجع وأما الغمية (1) ففيها اختلاف وديتها إذا قام صاحبها من ضربه سليمًا
وقال من قال من الفقهاء: إن ذهبته صلاة فله ثلث الدية، وقال من قال: ثلث الدية إذا ذهبت خمس صلوات، وإن ذهبت صلاة فخمس ثلث الدية، وإن كان أكثر فبحساب ذلك، وأما عن موسى بن علي الله فإن للغمية ما كانت بعير في صغير كان من أحرار المسلمين أو كبير، وللمرأة نصف ذلك، وللعبد مثل ذلك في ثمنه، وهذا الرأي أحبُّ إليَّ.
وقال بعض الفقهاء في رجل جرح رجلًا جرحًا عمدا أو خطأ ثم بقي الجارح مع المجروح زمانًا لا يطلب إليه شيئًا حتى توفي الجارح ثم طلب المجروح حقه إلى ورثته: أنه لا شيء له إلا أن يكون الجارح في حد لم يكن المجروح يقدر على طلب الإنصاف منه، وكذلك إن مات المجروح ولم يطلب لم يكن لورثته في ذلك مطلب إلا أن يصح أنه كان يطلب حتى مات الجارح أو المجروح).
وعن أبي علي: إذا مات المجروح بعد موت الجارح ومات من جراحته
(1) الغمية: من الإغماء فإذا أغمي عليه ثم أفاق سليمًا فيقدر ما على الضارب من العقوبة أو
الأرش.
(2) لأن الجراح من حقوق العباد وحق العبد يجوز إسقاطه بالتنازل عنه والإبراء وعدم المطالبة والتقادم يؤثر على ذلك. والله أعلم.