الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
273
سألت الشيخ أبا الحسن عن من كان بيده جرح لا يقدر أن يمسه الماء وأصابته الجنابة، كيف القول في ذلك؟
قال: إن كان الجرح في حدود الوضوء غسل سائر جسده، وإن كان يأتي الجرح على الجارحة كلها تيمم وصلّى، وإن كان الجرح في غير موضع الوضوء فيغسل ما أمكنه، ولا يتيمم عليه، ولو أتى على موضع يكون أكثر من جارحة، ولا يتيممم إلا أن يكون في حدود الوضوء، ويأتي على جارحة تامة.
:
وعنه في موضع آخر أنه إذا كان الجرح أو الجارحة ـ لعه أراد والجارحة - في غير موضع الوضوء وكان يأتي على مثل قدر الجارحة من جوارح الوضوء كان عليه التيمم، وقال: إنه أصغر جوارح الوضوء هي الأذن في معنى قوله.
قال غيره: قد ثبت عندي في معنى الاتفاق لهذا الغاسل من حيض أو جنابة
إذا خاف المضرة في غسل هذا الموضع الذي فيه هذه الجارحة أن لا يغسله وأن يميط عنه الماء، وأنه معذور في ذلك، وأن عليه أن يغسل من الجنابة إذا وجد الماء، ولا عذر له في ترك الغسل إذا وجد الماء إلا من عذر، والبدن عندي كله فريضة واحدة في معنى الغسل، فإذا ثبت الغسل عليه كله فكان فيه شيء مما يعذر فيه عن غسله مما يستحيل ذلك عند ثبوت الغسل عليه ويجب له العذر عن الغسول له ثبت له وعليه معنى عدم الغسل، واستحال بمعنى الاتفاق إلى التيمم كله، فكان بمعنى من لم يجد الماء.
وقد جاء الأثر أن الخائف يكون كمن لم يجد الماء، وقد ثبت العذر في المرض وقال تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ، فكان المريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء.
ومعنا أنه قد جاء هذا الاختلاف على نحو من هذا، أنه قال من قال:
من
وجب عليه الغسل بوجه، ولم يزل عنه حكمه زال عنه حكم التيمم، بمعنى