الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

أنها فريضة واحدة عندي، ومن وجب عليه حكم التيمم بوجه زال عنه حكم الغسل، وليس هذا معنا ببعيد في معاني ثبوت الحكمين الواجبين في كتاب الله تعالى لثبوت هذا عند زوال هذا.

وعن الجنب يغسل فخذيه من النجاسة حين أصابته قبل أن يتوضأ وضوء

الصلاة، هل يجوز له ألا يغسل ذلك العضو الذي غسله لغير الوضوء؟ فعلى ما وصفت فلا بأس بذلك، ويجزيه ذلك الغسل الأول لذلك الوضوء

في أول مرة.

وعن الجنب يجامع أو تصيبه الجنابة ثم يغسل، ولا يريق البول، ولا يرجع يخرج منه شيء ثم يريق البول بعد ذلك. فعلى ما وصفت، فإذا أصابته الجنابة من جماع أو احتلام، ثم غسل ولم يرق البول، فسألت أبا المؤثر عن ذلك، قال من قال: إذا أراق البول من بعد ذلك فخرج منه مذي فعليه الغسل، وإعادة الوضوء والصلاة، وإن كان لم يخرج مع البول شيء فغسله تام وصلاته تامة، وقيل: غسله تام حتى يخرج مع البول الجنابة فإن بال فخرجت الجنابة مع البول، فعند ذلك يجب عليه الغسل وإعادة الصلاة فقلت أنا له: فإن أراق البول في الليل، ولم يعرف خرج منه شيء أو لم يخرج؟ فقال: غسله تام ولا غسل عليه، حتى يعلم أنه خرج مع البول شيء، وأنا أقول: حتى يعلم أنه خرج مع

البول جنابة، ثم يجب عليه الغسل بعد ذلك، فإن لم يعلم فلا غسل عليه.

عن رجل وطئ زوجته حتى التقى الختانان ولم يغسلا، إذ لم ينزلا الماء الدافق، وجهلا الغسل حتى مضت صلاة، هل عليهما كفارة؟ فلا يسعهما جهل ذلك، وعليهما الغسل، وإعادة الصلاة والكفارة، وهذا مما لا جهله. يسع

ومن أجنب في الليل فتعمد لترك الغسل في رمضان، أن عليه البدل بلا كفارة، وكذلك إن أجنب في النهار فتعمد لترك الغسل فهي مثلها، قال محمد بن