الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٤

=

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

94

أنه يعطى بضربه ويسلم الباقي سوم عدل بقدر ما يرى من حاله، وعن رجل كانت به قرحة أو جرح قديم فضربه رجل عليه فرأينا في ذلك أن هذا أدمى أن يعطى ثلث أرشه من قبل إلا أن يزداد بضربته اتساعا فينظر ما زاد على الجرح فيقاس ويعطى أرشه على حده قال: لا نعرف في القرحة والجرح

القديم

قصاصا.

وقال في رجل: جرح رجلًا سمين البطن جرحًا ملحمًا فذهب في اللحم والجارح مهزول يخاف أن ينفذه إن اقتص مثل الجرح الأول مع أنه قال: نقتص منه حتى يلحم ولا ينفذ ثم ينظر في فضل المجروح فيعطى أرشا، وكذلك في الأعضاء إذا كان اللحم من الجارح أو المجروح مختلفًا. وعن أبي علي رحم الله أيضا في رجل جرحه رجل فلم يبرأ حتى جرحه آخر مكث قليلا ثم مات قال: إن كان هوى من الجرح الأول إلى أن أصابه الثاني ثم مات فهما شريكان، وإن كان يحمل جرحه ذلك ويخرج به حتى أصابها الثاني فهوى إن مات كانت الدية على الآخر لم يكن قود وعلى الأول أرش جرحه، وقد كان في الدية والقود اختلاف في مثل هذا قلت: إن جرح الأول منقلة وجرح الآخر موضحة فما عندنا في ذلك تفاضل وإن أمرهما عندنا واحد إذا اشتبه أمرهما فيه.

ثم

وقيل في رجل جرح رجلًا فكان المجروح يجيء ويذهب حتى توى من قبل أن يبرئ ثم مات، فإذا حمل جرحه ثم جاء، وذهب ثم توى من غير انتقاض من الجرح ولا زيادة منه فإنما فيه أرش الجرح. عن أبي عبد الله وابن

زياد، وزياد) رحمهم الله اجتمعوا عليه جميعًا.

(1) أبو عبد الله: هو

محمد بن محبوب. وقد سبق ذكره.

ابن زياد: وهناك أكثر من واحد منهم الحسن بن زياد النزوي (أبو علي) وجعفر بن زياد من إزكي، انظر: إتحاف الأعيان 22/ 1 والوضاح بن زياد 424/ 1.